الاحتلال يرفض تسليم جثمان "أبو دهيم" ويشترط مشاركة محدودة بتشييعه
مفكرة الإسلام: بعد مرور عدة أيام على عملية القدس الفدائية التي وقعت الخميس الماضي، لا زالت سلطات الاحتلال الصهيونية ترفض تسليم جثمان منفذ العملية "علاء أبو دهيم" إلى عائلته، مشترِطةً مشاركة عدد محدود من ذويه في عملية التشييع.
ونقلت صحيفة "الرياض" السعودية عن "مصدر مطلع في القدس" قوله: إن سلطات الاحتلال أبلغت عائلة أبو دهيم نيتها تسليم جثمان نجلها علاء في غضون ثلاثة أيام إلا أن الأهالي فوجئوا الليلة قبل الماضية بشرطة الاحتلال تُحضرها بغرض تسليمها؛ ما دفع بأبناء المنطقة والقرى المجاورة للاحتشاد بالآلاف في مقبرة حي جبل المكبر.
ولما علمت شرطة الاحتلال بالجموع المحتشدة لتشييع منفذ عملية القدس، قامت بإبلاغ عائلته بأنها تشترط مشاركة 15 شخصًا فقط في دفن الجثمان، وقررت بناءً على ذلك إعادته من حيث أتت به؛ الأمر الذي أثار حالةً من الغضب في صفوف الأهالي.
وكانت سلطات الاحتلال قد استدعت يوم الأحد والد الشهيد علاء وشقيقاته الأربع، إلى معتقل المسكوبية وأخضعتهم للتحقيق.
هذا، وقد حاولت مجموعة من عصابات اليمين "الإسرائيلي" المتطرف الليلة قبل الماضية، مهاجمة منزل عائلة الشهيد أبو دهيم في محاولة للانتقام منها، إلا أن شرطة الاحتلال قامت باحتجازهم ومنعهم من الوصول إلى منزل عائلة أبو دهيم.
وكان الشاب المقدسي علاء هشام أبو دهيم (25 عامًا) قد شن، الخميس الماضي، هجومًا بسلاح رشاش على مدرسة للمتشددين اليهود؛ ما أوقع عشرة قتلى وعشرات الجرحى.
ولم يُعلِن أي فصيل فلسطيني بشكل صريح حتى الآن مسئوليته المباشرة عن عملية القدس، وإن كان مسئول بحركة حماس قد أعلن قبل أيام مسئولية الحركة الكاملة عن العملية، مرجئًا نشر التفاصيل إلى وقتٍ لاحقٍ، إلا أنه حتى اللحظة لم يصدر أي بيان عن كتائب القسام، الذراع العسكري للحركة، يتبنى العملية بشكل مباشر.
من جهتها، نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر أمنية فلسطينية وصفتها بالرفيعة قولها: إن العملية خُطِّط لها من قبل مجموعة تابعة لحماس في الضفة الغربية بتعليمات من قيادة حماس في دمشق التي بدورها نسقت مع "حزب الله"، على حد قول هذه المصادر التي لم تفصح الصحيفة عنها.
وتضيف تلك المصادر أن قيادة حماس في قطاع غزة لم تكن على علم بالعملية.