رغم تحذير طالبان.. وزير هولندي: عرض الفيلم المسيء لا يهدد سلامة قواتنا
مفكرة الإسلام: زعم وزير الدفاع الهولندي إيميرت فان ميديلكوب اليوم الثلاثاء أنه من المستبعد أن يتسبب الفيلم المسيء للإسلام الذي ينوي عضو برلماني هولندي يميني عرضه هذا الشهر في تهديد سلامة قوات الاحتلال الهولندية في أفغانستان.
وقال فان ميديلكوب أثناء محادثات أجراها في أستراليا بشأن الوضع العسكري في أفغانستان: "إن انتهاج أسلوب هجومي دبلوماسي من جانب الحكومة الهولندية في الدول الإسلامية سيضمن عدم حدوث نتائج عكسية لعرض الفيلم الوثائقي المناهض للإسلام والذي يحمل اسم "الفتنة". وأخبر فان ميديلكوب وكالة رويترز ومجموعة صغيرة من الصحفيين الأستراليين: "لا أعتقد أن الأمر ينطوي على مخاطر بالنسبة لجيشنا في أفغانستان، ولكن علينا توخي الحرص ونحن نفعل ذلك بالفعل".
ويبدو أن وزير الدفاع الهولندي يتغافل عن التهديد الذي أطلقتها حركة طالبان الأفغانية بتكثيف هجماتها على الجنود الهولنديين المنتشرين في أفغانستان؛ في حال تم عرض هذا الفيلم المناهض للإسلام. وأكد متحدث باسم طالبان: "سوف نكثف هجماتنا على القوات الهولندية في حال تم عرض الفيلم"، مضيفًا أنه "إساءة إلى الإسلام".وأضاف: "ندعو الأمم المتحدة إلى العمل لوقف أي عمل من شأنه أن يضر بالعلاقات بين العالم الإسلامي وباقي العالم".
وحذرت الحكومة الهولندية من أن الفيلم القصير الذي يتوقع عرضه هذا الشهر لنائب البرلمان خيرت فيلدرز قد يثير اضطرابات وعقوبات مماثلة للتي فرضت عندما نشرت صحف هولندية رسومًا مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في عام 2006.
وقال فان ميديلكوب: إن فيلدرز تصرف وهو يعد هذا الفيلم "بطريقة غير مسئولة على الإطلاق" متهمًا إياه "بإلحاق ضرر بكثير من المصالح الهولندية في أنحاء العالم".
وأضاف: "لكن القيام بجهود دبلوماسية مكثفة من جانب الحكومة الهولندية سيحتوي أية آثار عكسية مماثلة للجدل الذي أثارته الرسوم الدانماركية".
وأردف وزير الدفاع الهولندي: "تعلمنا الكثير من مشكلة الرسوم الدانمركية، ومن الدروس بالنسبة لنا أن نتصرف على الفور بطريقة وقائية على أن هذا المنتج ليس منتجنا ولا يعكس اعتقادنا"، على حد زعمه.