لمواجهة حماس.. برنامج أمريكي - أردني لتدريب قوات "فتح"
مفكرة الإسلام: كشفت صحيفة أمريكية عن برنامج أمريكي يتم في الأردن لتدريب قوات الحرس الرئاسي التابعة للرئيس الفلسطيني "محمود عباس" للسيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضحت صحيفة واشنطن بوست أن برنامج تدريب وتجهيز قوات الأمن الفلسطينية الممول أمريكيًا، يواجه صعوبة كبيرة بسبب التسويف ونقص الموارد والخلافات بين الصهاينة والأمريكيين حول ماهية القدرات الأمنية التي ينبغي أن تتحلى بها تلك القوات في الأراضي الفلسطينية.
وقالت الصحيفة: إنه خلال أسابيع من التدريب الذي بدأ أواخر يناير الماضي لم يتلق المدربون الأمريكيون والأردنيون أجهزة التدريب اللازمة بما فيها عربات وأجهزة اتصال ومسدسات وهمية وبنادق وعصي ونسخة من المنهاج الأمريكي.
وذكرت الصحيفة أن متعاقدين أمريكيين وأردنيين يدربون 600 عضو من قوات الأمن الوطنية التي تسيطر عليها حركة فتح ضمن برنامج مدته 16 أسبوعًا، وهناك 425 عضوًا من الحرس الرئاسي يخضعون للتدريب على مدى ثمانية أسابيع.
ولكن الشكوك في أمريكا والكونجرس حول مدى ولاء قوات الحرس الرئاسي للرئيس محمود عباس ساهمت في إبطاء وصول التمويل الأمريكي للبرنامج.
عراقيل "إسرائيلية":
وتضيف الصحيفة: بسبب المخاوف "الإسرائيلية" لم تجهَّز المجموعة الفلسطينية المؤلفة من ألف عسكري بالزي الواقي للجسم أو حتى بناقلات الجند المدرعة، وهذا النقص في المعدات والتسويف أرغم المدربين الأمريكيين والأردنيين على الارتجال في البرنامج واستخدام الوسائل المتاحة لديهم وعرباتهم الخاصة.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في جولتها الأخيرة للمنطقة قد صرحت أن هدف البرنامج إنشاء "قوة أمنية فلسطينية قادرة ومحترفة" لمواجهة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات التي تخضع للتدريب حاليًا في معسكر صحراوي يبعد عن مدينة عمان مسافة ساعة، تابعة لسلطة الرئاسة التي تقودها حركة التحرير الفلسطيني (فتح).
ورغم إصرار "إسرائيل" على ضرورة توفير الفلسطينيين للأمن الحقيقي في الضفة الغربية وغزة قبل سحب قواتها، فإن الحكومة "الإسرائيلية" وضعت عراقيل كبيرة أمام جهود التدريب التي ترعاها أمريكا.
وفي شهادته أمام الكونجرس مطلع هذا الأسبوع قال ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية "الأمريكية": إن الولايات المتحدة تحرز تقدمًا ملموسًا في تدريب قوات الأمن الفلسطينية، ولكن الصحيفة أشارت إلى أن المعلومات التي حصلت عليها من اثنين من الأمريكيين المقربين من البرنامج، ومن مذكرة داخلية حصلت عليها من متعاقد أمريكي، تؤكد أن البرنامج يشهد تعطيلاً كبيرًا.