بعد خمس سنوات.. تقرير: مليون جندي أمريكي يعانون من مشاكل نفسية

مفكرة الاسلام: كشف تقرير أمريكي أن أكثر من مليون عسكري أمريكي يعانون، منذ بداية الحرب على العراق، من آثار نفسية عميقة وصلت بالبعض إلى الانتحار، فيما يعاني آخرون من إحباط نفسي أو شعور بالتهميش.
وبحسب الإحصاءات الأمريكية، فقد قتل حتى الآن في العراق نحو 4000 جندي أمريكي وجرح قرابة 30 ألفًا آخرين، وبلغت إصابة البعض منهم درجة من الخطورة منعتهم من استئناف الخدمة العسكرية.
وحتى الذين نجوا من الإصابات الجسدية يعيشون اضطرابات نفسية خطيرة جراء حضورهم مقتل رفاق ومشاهدة مذابح.
وبحسب وكالة "فرانس برس"، فقد تناول تقرير نشرته مجموعة من "المحاربين القدامى من أجل أمريكا" بالدرس وضع الفرقة الجبلية العاشرة التي تتخذ من ولاية نيويورك مقرًا، وهي القوة الأمريكية الأكثر انتشارًا منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.
وترى المجموعة أن المساعدة الصحية المعروضة على الجنود لا تتناسب والمعاناة النفسية التي تكبدوها أثناء فترات خدمتهم المتكررة في العراق وأفغانستان.
وانتقد التقرير سياسة وزارة الدفاع (البنتاجون)، التي كثيرًا ما تعمد إلى تمديد فترات الخدمة من 12 إلى 15 شهرًا، ولا يترك للعسكريين ما يكفي من الوقت للاستراحة بين الفترة والأخرى.
ويشير التقرير إلى حالات تغيّب عديدة عن الخدمة بشكل غير مبرر، وأعمال عنف منزلية، ومحاولات انتحار.
اضطرابات حادة:
ويرى تقرير آخر نشره الجيش أن الجنود الذين يرسلون إلى ساحة القتال للمرة الثالثة أو الرابعة هم الأكثر عرضة لهذه المشاكل.
وخلص تحقيق مشابه أعدته مجموعة عمل من "مجلس الجيش للصحة العقلية" عام 2007، إلى القول إن 28% من الجنود الذين يرسلون إلى مناطق القتال الكثيف يعانون من اضطرابات نفسية حادة.
وأضاف التحقيق أن عدد العسكريين الذين يعانون من مشاكل الإدمان على الكحول والمخدرات والخلافات الزوجية واضطراب علاقاتهم عامة ارتفعت بأكثر من 85% منذ اجتياح العراق في 20 مارس 2003.
وفي يناير الماضي أقر الجيش بأن نسبة الانتحار شهدت ارتفاعًا كبيرًا، وأشار إلى أن أكثر من 2000 جندي حاولوا الانتحار، أو إلحاق الأذى بأجسادهم في 2006 مقابل نحو 375 في 2002.
ويرى بعض الناشطين ضد الحرب أن تلك الأرقام لا تعكس النسبة الحقيقية للمشاكل النفسية، لا سيما أن البعض لا يقر بإصابته خوفاً من عقاب، أو عدم الترقية الوظيفية.