زرداري: لسنا مستعدين حتى الآن لإزاحة مشرف
مفكرة الإسلام: اعترف رئيس حزب الشعب الباكستاني الذي يقود الحكومة الائتلافية الجديدة بأن هذه الحكومة ستتفادى الدخول في مواجهة مع الرئيس برفيز مشرف لأنها مازالت تفتقر إلى الدعم الكافي للإطاحة به من السلطة.
لكن آصف زرداري زوج رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو لم يستبعد في الوقت نفسه احتمال وقوع مواجهة مع مشرف، القائد السابق للجيش والمتدنية شعبيته باستمرار، في حالة أنه نجح في اجتذاب أغلبية الثلثين في البرلمان الباكستاني مستقبلاً.
وأخبر زرداري هيئة الإذاعة البريطانية - القسم الخاص باللغة الأوردية-: "البرلمان والرئيس بينهما علاقة رسمية، وفي الوقت الحاضر، نحن لا نستطيع أن نقوم بكسر هذه الرابطة لأننا لا نمتلك القدرة على ذلك".
وقال زعيم حزب الشعب الباكستاني: "لأجل صالح البلاد، نحن لا نريد مجابهة في هذه المرحلة، ولكن هذا لا يعني أننا نقبل بالأمر الواقع المتمثل في رئاسة مشرف، ونؤكد أننا فور حصولنا على أغلبية الثلثين في البرلمان سنغير هذا الموقف".
وكان زرداري قد سيطر على حزب الشعب بعد اغتيال بوتو في ديسمبر الماضي، قبل أن يقود الحزب إلى النصر في الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير الماضي، وساهم في تشكيل حكومة ائتلافية لم تخفِ نيتها في تقليم مخالب مشرف من خلال مراجعة العنصر الأساسي الذي ركز عليه في فترة حكمه, وهو موالاة الولايات المتحدة بشكل مطلق في حربها على الإسلاميين باسم "مكافحة الإرهاب".
جدول أعمال حافل بالمشكلات أمام الحكومة
ولكن آصف زرداري أكد أن الحكومة الجديدة لن تظل تشغل نفسها بمسألة تقليص نفوذ الرئيس برفيز مشرف، مشيرًا إلى أن هناك جدول أعمال متخمًا بالمشكلات والأزمات التي تعاني منها البلاد.
وقال زرداري: إن باكستان تواجه مشاكل اقتصادية متزايدة، من بينها نقص إمدادات الكهرباء وتصاعد التضّخم، كما أن الحكومة تحاول رسم استراتيجية جديدة لمواجهة الإسلاميين، وغير ذلك.
وألمح زعيم حزب الشعب إلى أنه قد يفكر في شغل منصب رئيس الوزراء القادم لو أن ذلك أصبح ضروريًا، وفقًا لتعبيره.