اضطرابات في سجنين بالمغرب بعد تشديد المراقبة على المعتقلين الإسلاميين
مفكرة الإسلام: شهد سجنا فاس وطنجة في المغرب مواجهات بين معتقلين من تيار "السلفية الجهادية" وحراسهم؛ احتجاجاً على التضييق عليهم وعلى أسرهم بعد سحب إدارة السجون ما وصفوها بامتيازات كانوا يتمتعون بها.
وتأتي تلك التطورات بعد نحو أسبوعين على فرار تسعة معتقلين إسلاميين من سجن القنيطرة شمالي المغرب؛ وهو الحادث الذي دفع إدارة السجون المغربية إلى تشديد المراقبة على المعتقلين وتكثيف عمليات التفتيش في السجون؛ ما أدى إلى نشوب احتكاكات بين الطرفين.
وبدأ معتقلون يقضون عقوبات بالسجن على خلفية تفجيرات الدار البيضاء عام 2003، حركة احتجاج في بعض السجون المغربية تمثلت في إضرابات مستمرة عن الطعام ومحاولات انتحار بتناول العقاقير والأدوية.
الإجراءات الجديدة انعكاس لعملية الفرار:
من جهته، رأى رئيس جمعية النصير لمساندة المعتقلين الإسلاميين "عبد الرحيم مهتاد" أن إجراءات إدارة السجون هي انعكاس لعملية الفرار التي نفذها المعتقلون الإسلاميون قبل أسبوعين، مؤكداً أن تلك العملية دفعت إدارة السجون إلى "نزع جميع المكتسبات التي كان يتمتع بها المعتقلون الإسلاميون داخل السجون" بحسب الجزيرة.
إلا أن المعتقلين يؤكدون أن الوضع الحالي مرده تجاهل الدولة لمطالبهم التي يقولون إنها كثيرة ويأتي في مقدمتها الحوار.
وكان وزير العدل المغربي عبد الواحد الراضي قد أقرَّ في وقت سابق أمام البرلمان بتراجع سلطة الدولة داخل السجون، حيث إن عدداً منها بات تحت سيطرة المعتقلين الإسلاميين الذين يتمتعون فيها بامتيازات خاصة ليست لغيرهم.
يذكر أن الفارين التسعة تمكنوا من الهرب عبر إحداث نفق أرضي طوله 30 مترًا من زنازينهم إلى حديقة بيت مدير السجن واستغرق حفره بين أربعة أشهر وخمسة، وتركوا عبارات على جدران السجن يقولون فيها "لا للظلم.. سلكنا كل السبل ولم تبق لنا سوى هذه الوسيلة".