برلماني عراقي: إيران كانت وراء اتفاق الهدنة في مدينة الصدر

مفكرة الإسلام: كشف النائب العراقي علي الأديب، اليوم الاثنين، أن إيران مارست نفوذها على الميليشيات الشيعية واتفاق المصالح مع الاحتلال الأمريكي؛ في الضغط من أجل إبرام اتفاق بين التيار الصدري والحكومة العراقية أسفر عن وقف إطلاق النار في مدينة الصدر قبل يومين.
وأشارت وكالة رويترز إلى أن البرلماني العراقي "الأديب" كان واحدًا من أعضاء وفد الائتلاف البرلماني الشيعي الذي زار إيران يوم الخميس الماضي؛ من أجل حث طهران على إنهاء دعمها للميليشيات الشيعية.
وقال البرلماني العراقي، الذي يُعتبر قياديًا في حزب الدعوة بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي: "وفد الائتلاف بحث مع الإيرانيين الحالة الأمنية المتوترة في مدينة الصدر، وأعتقد أن المناقشات حققت نتائج إيجابية ساهمت في التوصل إلى اتفاق الهدنة مع التيار الصدري".
وأضاف علي الأديب: "لقد اتفقنا مع الإيرانيين على مطالب معينة، وهي تعتبر في مجملها مطالب للحكومة، كما ناشدنا طهران أن تقوم بالتأثير على كل القوى التي تخلق حالة التدهور الأمني المتفاقمة".
زيارة الوفد لإيران مهدت لاتفاق وقف النار
ولفتت الوكالة إلى أن الوفد البرلماني العراقي كان قد شارك فيه خالد العطية، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، وهادي العامري ـ القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ـ وهو ضمن كتلة الائتلاف العراقي الشيعي الموحد، وهي أكبر الكتل البرلمانية، والتي ينتمي إليها المالكي.
وفي تصريحاته اليوم قال الأديب: "إن المباحثات التي جرت مع التيار الصدري في بغداد بعد عودة وفد الائتلاف من إيران انتهت بالتوصل إلى الاتفاق الذي أُبرم قبل يومين مع ممثلي التيار الصدري، والذي تم بموجبه وقف إطلاق النار في مدينة الصدر، ووفقًا النقاط التي أثيرت مع إيران".
وفي سؤال مباشر لرويترز عما إذا كان الإيرانيون قد ضغطوا على مقتدى الصدر للتوصل إلى إنهاء القتال في مدينة الصدر، أجاب البرلماني العراقي: "أنا لا أعتبرها ضغوطات، لكن الإيرانيين لديهم تفهم، وقد تجاوبوا مع المطالب التي نقلها الوفد، وقاموا بنقل هذه المطالب إلى مراكز القرار عند التيار الصدري؛ باعتبار أن لهم تأثيرًا معينًا على مراكز اتخاذ القرار في التيار".