أمريكا تقرر تأجيل إصدار تقرير يفصل التدخل الإيراني في العراق

مفكرة الإسلام: قررت سلطات الاحتلال الأمريكية تأجيل إصدار تقرير عن طبيعة وحجم النفوذ الإيراني في العراق بسبب حساسية المرحلة الحالية على مستوى العلاقات بين طهران وواشنطن، وقامت بتسليم الملف للحكومة العراقية .
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة قولها: إن جيش الاحتلال الأمريكي كان يخطط في الأساس لنشر هذا التقرير قبل أسابيع من الآن، ولكنه قرر بعد ذلك نقل الملف إلى الحكومة العراقية لكي تمارس الضغط على طهران بهدف كبح جماح عمليات تسريب الأسلحة والمتفجرات الإيرانية إلى داخل العراق.
التقرير يتضمن أدلة واضحة على التدخل الإيراني:
وطبقًا للمصادر التي اطلعت على فحوى التقرير المذكور فإنه كان يتضمن صورًا لقذائف هاون إيرانية وصواريخ ومتفجرات تحمل تاريخًا يؤكد أنها صنعت خلال الأشهر القليلة الماضية، وهو ما يكذب طهران في مزاعمها عن أن أنها أوقفت نقل شحنات الأسلحة للعراق منذ فترة طويلة.
وذكر مسئولون حكوميون أن التقرير يتضمن كذلك نماذج من جلسات الاستجواب التي تمت مع مسلحين شيعة من الميليشيات التي تنشط في العراق، وتأكيدات بأنهم تلقوا تدريبات في معسكرات قرب طهران تديرها ميليشيا حزب الله اللبنانية.
وبحسب الصحيفة فقد قال الجيش الأمريكي: إن التقرير سيتم إصداره في النهاية، ولكن التوقيت المقرر لهذه الخطوة لم يتحدد بعد.
وقال الأدميرال باتريك دريسكول: "لم يتقرر حتى الآن موعد معين لإصدار التقرير الذي يفصل التدخل الإيراني في العراق، وهناك العديد من الأسباب وراء تأجيل إعلانه".
وصرح مسئول عسكري آخر في مقابلة مع الصحيفة بأن التقرير يمكن أن يتأخر إصداره لفترة كبيرة، مشيرًا إلى أنه في يد الحكومة العراقية في الوقت الحالي.
ومن ناحيته قال علي الدباغ الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي: إنه لا يمكنه تأكيد أو نفي أنباء تسليم هذا التقرير للمسئولين العراقيين بسبب حساسية هذا الملف.
وأضاف الدباغ: "نحن الآن نريد أن نحدد نطاق التدخل الإيراني في العراق، لأننا لا نستطيع إنكار أصل وجود هذا التدخل".
اتهام الحرس الثوري الإيراني بإشاعة الفوضى بالعراق:
جاءت هذه التطورات بعد أن أخبر الأدميرال ماكيل مولين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الكونجرس أن إيران مصرة على تعريض كل محاولات إحلال الاستقرار في العراق للخطر، وذلك عقب نداءات جديدة وجهها بعض أعضاء مجلس الشيوخ للإدارة الأمريكية بإجراء محادثات دبلوماسية مع طهران.
وقال الأدميرال مولين: "التصرفات غير المسئولة والممارسات المشبوهة للحرس الثوري الإيراني تضر استقرار العراق وتؤثر على مستقبله".
وأخبر مولين لجنة الاعتمادات الدفاعية وهي لجنة فرعية في مجلس الشيوخ: "ليس معنى أن نمارس ضبط النفس في التعامل مع هذه التهديدات أننا ليست لدينا العزيمة أو القدرة الكافية على الدفاع عن أنفسنا في مواجهة التهديدات".