سرايا القدس تتوعد "إسرائيل" بـ"عمليات نوعية" إذا لم ترفع الحصار
مفكرة الإسلام: توعدت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الاثنين، الاحتلال الصهيوني بـ"عمليات نوعية" إذا لم يرفع الحصار المفروض على قطاع غزة.
وقال أبو أحمد، الناطق الرسمي باسم السرايا في تصريحٍ صحافي: "إن لم يرفع الحصار عن قطاع غزة وتفتح المعابر ويخرج المرضى للعلاج، فالمقاومة ستضطر للتعامل مع هذا العدو بأساليب جديدة كان أولها ما حدث في عملية إيرز الأسبوع الماضي".
وخيَّر أبو أحمد الاحتلال بين أمرين "إما أن يفك الحصار الظالم وإما أن يتحمل مسئولية ما ينتج عنه من تداعيات من خلال عمليات نوعية (...) واستهداف المغتصبات بأنواع جديدة من الصواريخ بعيدة المدى".
وأكد أن "السرايا لا تستجدي التهدئة مع المحتل"، موضحًا أن "العدو يحاول أن يفرض شروطًا وأن يأخذ مزيدًًا من الوقت ربما لتنفيذ بعض عمليات الاغتيال ضد قادة المقاومة، أو عمليات تجريف أكبر في أماكن متفرقة من الشريط الحدودي الفاصل بين غزة وأراضي الـ48"، مشددًا على أن العدو سينتهي به المطاف ويقبل التهدئة.
وتابع يقول: "سواء وافق أم لم يوافق نحن على جاهزية للتعامل مع كلا الحالتين .. إن لم يوافق عليها سنتحمل كامل المسئولية عما قد ينتج عن ذلك، وإن وافق يكون ذلك في مصلحة الشعب الفلسطيني من خلال التخفيف عنه" بحسب شبكة "نداء القدس".
تداعيات عملية "بركان الغضب"
وأحدثت عملية "بركان الغضب" التي نفذتها سرايا القدس، بالاشتراك مع كتائب الأقصى (مجموعات الشهيد أيمن جودة) قرب معبر بيت حانون "ايرز" الخميس الماضي، هزة شديدة لدى جنرالات المؤسسة العسكرية والأمنية في الكيان الصهيوني.
وتناولت وسائل الإعلام العبرية على مدار اليومين الماضيين عملية "إيرز" وتحدثت عن تداعياتها التي رأى فيها كثيرٌ من المتخصصين والمتتبعين للشأن الصهيوني إنجازاً جديداً ونقلةً نوعيةً في أداء المقاومة من حيث كمية المتفجرات الكبيرة المستخدمة فيها ومن حيث التخطيط واختيار الوقت المناسب للشروع في التنفيذ.
وتم تنفيذ العملية بشاحنة مفخخة بأربعة أطنان ونصف الطن من المتفجرات.
وقالت صحيفة "هاآرتس" العبرية، في عددها الصادر اليوم الاثنين: "من ناحية الجيش والمخابرات الإسرائيلية، فإن هذا الحدث يشعل ضوءًا أحمر، في الهيئتين يستخلصون منه العبر".
أما أبرز التداعيات التي أعقبت الهجوم الفدائي فهو قرار قائد مديرية الارتباط والتنسيق في الجيش الصهيوني، يوم الأحد، بإخلاء الجنود العاملين بـ "إيرز" بذريعة تدهور الوضع الأمني في منطقة المعبر.
ومن تداعيات العملية كذلك ما كشفه موقع "تيك ديبكا" الاستخباري من أن جيش الاحتلال سيبني منطقة عازلة داخل الأراضي الصهيونية وليس في غزة كما كان يرمي من خلال توغلاته المتكررة على الجبهة الشرقية على طول الحدود مع القطاع خشيةً على حياة جنوده.
كما يدرس جيش الاحتلال الآن، طبقًا لـ"تيك ديبكا" أيضًا، تغيير خططه العسكرية للقيام بالهجوم على غزة؛ لأنها لم تأخذ بالحسبان بأن المنظمات الفلسطينية في القطاع ستقوم باستخدام شاحنات مفخخة تحمل أطنانًا من المواد المتفجرة شديدة الانفجار.