المدفعية الإيرانية تجدد قصفها على القرى الحدودية في شمال العراق

مفكرة الاسلام: جددت المدفعية الإيرانية قصفها الكثيف على القرى الحدودية في شمال العراق؛ بزعم ملاحقة عناصر من حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك).
وأفادت مصادر حكومية بأن المدفعية الإيرانية قصفت، قبل ظهر الأربعاء، القرى الحدودية التابعة لناحيتي زاراوة وسنكسر في قضاء بشدر بمحافظة السليمانية الواقعة في إقليم كردستان في شمال شرق العراق.
واستهدف القصف الذي استمر نحو الساعة، قرى رزكة وشناوة وبستة وماردو وشاروش وسينموكة، دون أن يُعرف حجم الخسائر التي خلفها القصف.
وتقوم المدفعية الإيرانية بين حين وآخر بقصف القرى الحدودية في شمال العراق بحجة ملاحقة عناصر حركة "بيجاك" الكردستانية؛ الأمر الذي نشر حالة من الخوف والهلع في قلوب أهالي هذه القرى.
القصف الإيراني يهجر عشرات العائلات:
ودفع القصف الإيراني المتكرر على القرى الحدودية في شمال العراق، عشرات العائلات إلى ترك منازلها وأراضيها واللجوء إلى الإقامة في خيم في منطقة "قلعة دزه"، لكنها تواجه ظروفا معيشية صعبة في ظل انعدام الماء والكهرباء.
ويقيم منذ أشهر في حوالي 50 خيمة نصبتها الأمم المتحدة عشرات العائلات التي تعاني جراء انعدام الكهرباء والمياه الجارية؛ الأمر الذي يدفعها إلى البحث عن الينابيع في المنطقة التي تبعد مسافة 60 كلم عن الحدود مع إيران.
وتقول حليمة محمد عبد الله (65 عامًا) التي نزحت مع عائلتها: "لا نعلم إلى متى سنبقى في هذه الخيم بعيدًا عن منازلنا ومزارعنا".
وتضيف حليمة: إن "أكثر ما نخشاه هو التعرض للأمراض وخصوصًا الأطفال وسط هذه الأراضي القاحلة ... فحقولنا ومواشينا هي مصدر رزقنا ولا نعرف إلى متى سنبقى في هذه المنطقة الجرداء".
من جهته، يقول حمد رسول خضر (55 عامًا) المقعد بسبب إصابته بشلل قبل أعوام: إن "حياتنا قاسية جدًا هنا"، موضحًا أن "الأوضاع سيئة للغاية ونعيش على مساعدات محدودة تقدمها لنا منظمات إنسانية".