وزير مصري: اتفاقية تصدير الغاز لـ"إسرائيل" أشبه بعقد "زواج عرفي"
مفكرة الإسلام: وصف الدكتور مفيد شهاب، وزير الدولة للشئون البرلمانية والقانونية، اتفاقية تصدير الغاز الموقعة بين مصر و"إسرائيل" بأنها أشبه بـعقد 'زواج عرفي'.
وقال شهاب: "إن التقرير الذي عرضه في مجلس الشعب وقال خلاله: إن اتفاقيات تصدير الغاز لـ"إسرائيل" ودول أخرى اتفاقيات سرية كان تقريرًا معدًا بمعرفة وزارة البترول"، بحسب صحيفة البديل القاهرية.
ولفت إلى أن الحكومة المصرية "تعيد النظر في اتفاقيات الغاز التي أبرمتها مع كل الدول لإحداث توازن بعد تحديد أسعار مخفضة".
واعترف شهاب أيضًا برخص أسعار الغاز المصدر لـ"إسرائيل" قائلاً: "بنصدر الغاز بسعر رخيص, ومن حقنا نطلب إعادة التفاوض" ونأى كذلك بالمسئولية عن نفسه وقال: "لم أطلع على هذه الاتفاقيات".
تفاصيل العقد:
وفي فبراير الماضي، بدأت مصر تنفيذ العقد الموقع عام 2005 مع الكونسورسيوم المصري "الإسرائيلي" الخاص "آي. إم. جي" والذي يقضي بتزويد "إسرائيل" سنويًا ولمدة 15 عامًا بـ 1.7 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
ومن خلال أنبوب غاز بحري طوله 100 كلم وانتهى العمل فيه العام الماضي يتم إرسال الغاز من العريش شمال سيناء قريب قطاع غزة إلى ميناء عسقلان "الإسرائيلي" القريب من تل أبيب.
معارضة شعبية لتصدير الغاز لـ"إسرائيل":
من جهتها واصلت أوساط المعارضة في مصر تحركاتها ضد بيع الغاز المصري إلى "إسرائيل"؛ حيث قام النائب المستقل السابق أنور عصمت السادات، بحملة للمعارضة في هذا الشأن.
وقال النائب السادات، ابن شقيق الرئيس المصري السابق أنور السادات، والذي أصبح "منسق" هذه الحملة التي كان الإسلاميون أول من أطلقها: إن هذه المبيعات تمثل تبديدًا لموارد مصر الطبيعية.
وقد دشن نشطاء وحقوقيون وأعضاء بمجلس الشعب المصري (البرلمان) حملة شعبية لوقف تصدير الغاز الطبيعي المصري لـ"إسرائيل"، تحت شعار "لا لنكسة الغاز".
وأكد الموقعون على البيان الأول للحملة، الذي صدر أمس أن القوى الوطنية اجتمعت على عدم شرعية تصدير الغاز الطبيعي لـ"إسرائيل".
وقد أثار هذا العقد البالغ قيمته 52 مليار دولار غضب المعارضة ولاسيما جماعة الإخوان المسلمين التي تهيمن على خمُس مقاعد البرلمان.
ويؤكد الإخوان المسلمون أن الحكومة ترتكب بذلك "جريمة" في حق الفلسطينيين.