محللون صهاينة: اختراق كبير للأمن "الإسرائيلي" من قبل "سرايا القدس"
مفكرة الإسلام: حثَّ محللون صهاينة، جهاز الأمن العام (الشاباك) على اتخاذ تدابير تحول دون وقوع عناصره في أفخاخ المقاومة الفلسطينية.
جاء ذلك على خلفية إلقاء القبض على شبكة من أخطر عملاء الاحتلال في رفح (جنوب قطاع غزة) من قبل "سرايا القدس"، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والذين أسهموا بشكلٍ مباشر في الإدلاء عن معلومات أفضت إلى اغتيال عددٍ من أبرز قادة المقاومة في قطاع غزة.
وفي إطار فضحها لهذه الشبكة، وزعت "سرايا القدس" تسجيلاً صوتيًّا لسلسلة مكالمات هاتفية بين ضابط مخابرات صهيوني وأحد أفراد شبكة العملاء؛ حيث نجحت سرايا القدس في اعتراض هذه المكالمات التي بدا فيها صوت ضابط المخابرات الصهيوني واضحًا.
وطالب محللون صهاينة بإقالة الضابط المسئول عن التنسيق مع شبكة العملاء، مؤكدين أن ما قام به الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من خلال تحقيقاته يعد اختراقاً كبيراً للأمن "الإسرائيلي" وأساليبه من قبل إحدى فصائل المقاومة الفلسطينية.
ووفقًا لما أوردته شبكة "فلسطين اليوم" الإخبارية، فقد دعا هؤلاء المحللون جهاز "الشاباك" إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة؛ لعدم الوقوع مجدداً في فخ المقاومة الفلسطينية "التي بدا واضحاً أنها تمتلك وسائل وخبرة كبيرة في كشف الأساليب المخابراتية"، كما أوضح أحد المحللين.
وعرضت وحدة الأمن والاستخبارات في "سرايا القدس"، مؤخراً، تسجيلات بالصوت والصورة لأفراد من شبكة عملاء كانت قد ألقت القبض عليهم؛ حيث اعترف عناصر الشبكة في هذه التسجيلات بارتباطهم مع الاحتلال.
وكشفت التسجيلات أن أحد العملاء، ويدعى "صلاح عوض"، أجرى عدة مكالمات هاتفية خلال التحقيقات التي جرت معه، مع ضابط المخابرات الذي يزوده بالمعلومات.
وقامت "سرايا القدس" بكشف جانبٍ من تلك المكالمات الهاتفية، كما كشفت عن معلومات كثيرة حول أساليب المخابرات في التخابر مع عملائها.
خطورة العملاء:
وتمكنت "إسرائيل"، عبر سنوات طويلة من تاريخ الصراع العربي- "الإسرائيلي"، من تجنيد عدد لا يُستهان به من العملاء العرب عمومًا والفلسطينيين خصوصًا مستغلةً ضعف النفوس وخلوها من الإيمان والفوضى والفساد المستشري لدى شخصيات سياسية معروفة في السلطة، فضلاً عن الحالة الأمنية غير المستقرة والحالة الاقتصادية المتردية لدى الشعب الفلسطيني.
ولم يكتفِ عملاء "إسرائيل" بمساعدتها على المستوى الاستخباري، بل ساعدوها كذلك على تحقيق أهداف إستراتيجية أخرى بهدف إضعاف الشعور بالانتماء الوطني والقومي لدى الفلسطينيين كإثارة الفتن الداخلية بين الفلسطينيين للاقتتال فيما بينهم وإشغالهم عن العدو الأول "إسرائيل"، بالإضافة إلى شراء الأراضي من الفلسطينيين ثم بيعها للمواطنين الصهاينة، وإطلاق الشائعات المغرضة التي تعد الجزء الأهم في الحرب النفسية التي تخوضها "إسرائيل" ضد الفلسطينيين، فضلاً عن زعزعة ثقة الفلسطينيين بقضيتهم والتأثير سلبًا على وعيهم الوطني.
كما يركز العملاء، حسب تعليمات الاستخبارات الصهيونية، في أنشطة أخرى تهدف إلى إشاعة الانحلال والفساد الأخلاقي بين الشباب الفلسطيني على وجه الخصوص وذلك من خلال بروز ظاهرة تعاطي المخدرات وغيرها من الظواهر السلبية لدى الكثير منهم كما تؤكد التحقيقات والتقارير الصادرة عن الأمن الفلسطيني من جهة وفصائل المقاومة من جهة أخرى حول العملاء والدور التدميري الكبير الذي لعبوه في انتشار هذه الظواهر السلبية بين شباب فلسطين المسلم بغية إبعادهم عن الهدف الأسمى وقصد إبعادهم أيضًا عن مجرد التفكير بالالتحاق بصفوف المقاومة.