السنيورة يترقب ردود الأفعال على تشكيلة مبدئية لحكومته

مفكرة الاسلام: لا تزال جهود رئيس الحكومة اللبنانية المكلف فؤاد السنيورة مستمرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تحظى بدعم الموالاة والمعارضة، وذلك وسط تطور المناوشات الأمنية شبه اليومية بين أنصار الفريقين إلى اشتباكات استخدمت فيها القذائف.
وأخبر المستشار الإعلامي للسنيورة عارف العبد الثلاثاء وكالة فرانس برس: "رئيس الحكومة المكلف قدم تشكيلة مبدئية وفي انتظار الردود عليها، والتشكيلة قد أرسلت للمعنيين، وحتى الآن لم نتلق أي رد لا بالقبول ولا بالرفض".
وأضاف العبد: "التشكيلة تستند إلى اتفاق الدوحة في توزيع النسب وتتضمن نوعية الحقائب بدون تحديد اسم الحقيبة أو شخصية حاملها، وهناك في الحكومة الثلاثينية 22 حقيبة أربع منها سيادية والأخرى خدماتية والمتبقية تعود إلى وزراء دولة من دون حقائب".
وكان اتفاق الدوحة الذي وضع برعاية قطر في 21 مايو لحل الأزمة السياسية في لبنان وسمح بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية قد نص على تشكيل حكومة ثلاثينية تمنح الأكثرية 16 مقعدًا والمعارضة 11 معقدًا والرئيس ثلاثة مقاعد.
الاتفاق يجعل الرئيس هو القوة الحيادية في تشكيل الحكومة:
وأردف مستشار السنيورة: "الاتفاق اعتبر الرئيس القوة الحيادية المرجحة في الحكومة، وللرئيس حقيبتان سياديتان حساستان هما الدفاع والداخلية ووزير دولة".
وتكتسب وزارة الدفاع أهمية خاصة بسبب الأوضاع الأمنية ووزارة الداخلية بسبب الانتخابات التي ستجري بعد أقل من عام، وبذلك تبقى وزارتان سياديتان للمعارضة والأكثرية هما الخارجية والمالية.
وتمنح التركيبة التي اقترحها السنيورة للأكثرية 12 حقيبة منها واحدة سيادية وأربع وزراء دولة وللمعارضة ثمانية حقائب منها واحدة سيادية وثلاث وزراء دولة.
ويتمسك رئيس البرلمان نبيه بري أحد قادة المعارضة بوزارة الخارجية ويؤكد حليفه الزعيم المسيحي ميشال عون تمسكه بوزارة سيادية أي المالية بما لا يترك للأكثرية أية حقيبة من هذا النوع.
وقال عارف العبد: "إن طرح عون منطقي، وعلى أية طائفة ألا تحتكر حقيبة، ونحن منفتحون ومستعدون للنقاش لكن مبدأ المساواة بالحقائب السيادية لا مفر منه، ونؤكد أن الوقت الذي مضى منذ تكليف السنيورة في 28 مايو وحتى الآن ما زال ضمن الحدود الطبيعية".