الجيش الباكستاني يرفض اتهامات أمريكية حول دعم مقاتلي طالبان

مفكرة الإسلام: أعلن الجيش الباكستاني، يوم الثلاثاء، رفضه للاتهامات التي أطلقتها مجموعة أبحاث أمريكية في تقرير لها حول تورط أجهزة الاستخبارات العسكرية الباكستانية في دعم مقاتلي حركة طالبان.
وروَّج تقرير مجموعة الأبحاث الأمريكية "راند كوربوريشن" لمزاعم عن قيام عناصر الاستخبارات الباكستانية والقوات شبه العسكرية في باكستان بمساعدة حركة طالبان من خلال التدريبات ومدها بالمعلومات عن تحركات قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان.
وحذر التقرير من أن الولايات المتحدة ستعاني من حالة شلل تام ونتائج خطيرة على المدى الطويل في أفغانستان إذا لم تتم إزالة ما زعمت أنه ملاجئ حركة طالبان في باكستان.
إلا أن متحدثًا عسكريًّا باكستانيًّا نفى في بيان صادر عن مكتب العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية صحة هذا التقرير ووصفه بأنه "يهدف إلى تشويه سمعة القوات الباكستانية".
واعتبر المتحدث أن ما جاء في التقرير "مؤامرة مدروسة لخلق سوء فهم بين الأطراف المتحالفة في الحملة الدولية الجارية ضد الإرهاب" على حد ما أوردت وكالة الأنباء السعودية.
وجاء تقرير المجموعة الأمريكية ليجدد المزاعم التي تكررت مؤخرًا في بيانات الجنرالات الأمريكيين، الذين زادوا من معدل تحذيراتهم من أن الملاجئ الآمنة للإسلاميين المسلحين في باكستان تهدد الاحتلال في أفغانستان.
وقال معد التقرير "سيث جونز": "كل نشاط مسلح ناجح في أفغانستان منذ عام 1979 كان أساسه أنه يتمتع بالملجأ الآمن في البلدان المجاورة، والنشاط الحالي لا يختلف في هذا حيث إن طالبان والمجموعات الأخرى تحصل على مساعدة من عناصر داخل حكومة باكستان، وطالما لم يتم إنهاء هذا الوضع فإن المنطقة ستظل في قلب الخطر على مدى طويل" كما قال.
مساعدة مباشرة لمقاتلي طالبان:
وزعم التقرير أن هناك مسئولين حاليين وسابقين في دائرة المخابرات الباكستانية والهيئة الحدودية التي تتولى الإشراف على القوة شبه العسكرية الباكستانية المنتشرة على طول الحدود الأفغانية تقدم مساعدة مباشرة لمقاتلي طالبان بل وتضمن توفير العناية الطبية للمقاتلين الذين يصابون بجراح.
وادعى مسئولون في منظمة حلف شمال الأطلسي الناتو أنهم وقفوا على عدة حالات شهدت قيام وكلاء الاستخبارات الباكستانيين بتقديم معلومات حساسة لطالبان ويحذرونها من المواقع التي تتمركز بها القوات الأفغانية وقوات الاحتلال.
واتهم التقرير كذلك دائرة مخابرات باكستان وأجهزة حكومية أخرى بتقديم الدعم لطالبان ومقاتلين آخرين وتوفر التدريب للمقاتلين في معسكرات داخل باكستان، بالإضافة إلى المعلومات الاستخباراتية والمعونات المالية.