منظمة حقوقية: أمريكا تمارس أشد أنواع التعذيب بمعتقليها

مفكرة الإسلام: أصدرت منظمة حقوقية تقريرًا أكدت فيه أن الفحوصات الطبية على معتقلين سابقين لدى القوات الأمريكية بتهمة "الإرهاب" أثبتت تعرضهم للتعذيب النفسي والجسدي الشديد.
وتقول منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان": إن المعتقلين الذين فحصتهم تعرضوا للضرب والتعذيب الجنسي والصعق بالتيار الكهربائي وآثار السجن الانفرادي والآثار النفسية المتأتية عن إجبراهم على التعري.
وقد قامت المنظمة بفحص 11 معتقلاً أطلق سراحهم من سجن جوانتنامو ومعتقلات العراق كعينة عشوائية.
وتبين أثناء الفحص أنهم يعانون من آثار نفسية شديدة بسبب تعرضهم للتعذيب النفسي والبدني الشديد.
وقد اعتقل أربعة من المعتقلين الـ11 الذي أجري عليهم الفحص في أفغانستان بين عامي 2001 و2003، وقضوا ثلاث سنوات تقريبًا في معتقل جوانتانامو بكوبا قبل أن يطلق سراحهم دون تهم, فيما ألقي القبض على المعتقلين السبعة الآخرين في العراق عام 2003 وأودعوا معتقل أبو غريب القريب من بغداد إلى أن أطلق سراحهم في وقت لاحق من نفس العام أو العام التالي.
وعلى الرغم من التقارير المتواترة التي تثبت سوء معاملة القوات الأمريكية لمعتقليها بالعراق وجوانتنامو إلا أن الإدارة الأمريكية تصر على زعمها بأنها تعامل معتقليها بشكل راقٍ وإنساني.
وأشار التقرير الذي أصدرته المنظمة إلى أن الفحوص الطبية تمخضت عن "أدلة تشير إلى انتهاك القوانين الجنائية التي تحرم التعذيب وارتكاب جرائم الحرب من قبل العسكريين الأمريكيين".
تعذيب ممنهج:
وأكد التقرير أن الأدلة التي عثرت عليها المنظمة تتماشى وتلك التي توصلت إليها تحقيقات أخرى، الأمر الذي "يجعله من المنطقي الاستنتاج بأن هؤلاء المعتقلين الـ11 ليسوا وحدهم الذين تعرضوا للتعذيب، بل إنهم يمثلون عينة صغيرة من مجموعة كبيرة من المعتقلين الذين أسيئت معاملتهم وعذبوا على أيدي القوات الأمريكية".
وقد توصلت المنظمة إلى تلك النتائج عقب قيامها بإخضاع كل معتقل لتقييم سريري كامل استغرق يومين.
تعذيب ليس له نظير:
وقال أحد معدي التقرير، وهو الدكتور آلن كيلير: "باعتباري طبيبًا ذا خبرة تمتد لأكثر من 15 عامًا في تشخيص حالات التعذيب والعناية بضحايا التعذيب من كل أرجاء العالم، أستطيع أن أقول: إن التعذيب الذي تعرض له هؤلاء الرجال والأضرار التي تكبدوها نتيجة ذلك ليس لها نظير".