الجوزو يفتح نيرانه على "حزب الله" ويؤكد أنه يسعى لفرض وصايته على الدولة

مفكرة الإسلام : شن الشيخ محمد علي الجوزو، مفتي جبل لبنان، هجومًا كبيرًا ضد "حزب الله" الشيعي، مؤكدًا أن الحزب يريد أن يفرض وصايته على الدولة اللبنانية لحماية سلاحه.
وقال الشيخ الجوزو في تصريحات له اليوم الثلاثاء: إنه "تحت شعار المقاومة وحماية المقاومة، يريد "حزب الله" أن يجعل الدولة وأجهزة الدولة في خدمته وأن يجعل الجيش وسلاح الجيش في خدمته، وأن يفرض سياسته الفوضوية والعدوانية على الشعب كله".
وأضاف أن حزب الله يحاول إلزام الحكومة بشروطه، مؤكدًا أنه "يسعى لفرض وصايته على الدولة لحماية سلاح المقاومة"، وتساءل "من يحمي الشعب اللبناني ويحمي أهل بيروت من سلاح "حزب الله" ومن طيشه وغروره وأحقاده؟ .. من يحمي لبنان من المشروع الشيعي الإيراني؟".
وتابع الشيخ الجوزو: "يحاولون إضفاء "القدسية" على سلاح "حزب الله"، وهو السلاح الذي استباح دماء أهل العاصمة وسعى لتدميرها بأسلوب بربري همجي يستند إلى غرائز مذهبية تحمل في طياتها أحقاد التاريخ الأسود الذي يدين له "حزب الله" بالولاء حتى عصرنا هذا" طبقًا لما أورده موقع "لبنان الآن".
وأكد أن سلاح حزب الله سقط "وتلون بدماء الأبرياء من المواطنين الشرفاء حقا، ولم يعد هناك مصداقية لهذا السلاح الفئوي المذهبي المنطلق المتعصب. هو سلاح غير شرعي، سلاح غير شريف، سلاح الغدر والتآمر والطعن في الظهر".
الجوزو يرفض اعتذار "حزب الله":
وأعلن مفتي جبل لبنان رفضه "اعتذار "حزب الله" لبيروت وأهل بيروت؛ لأن هذا الاعتذار نحترمه عندما يأتي من قوم يحترمون كلمتهم. أما الذين استخدموا السلاح ضد أهلهم بأسلوب همجي ومتخلف فهؤلاء لا يستحقون منا سوى الازدراء والاحتقار حتى يغيروا ما بأنفسهم من عذر وكذب".
وأكد أن "حزب الله كشف عن وجهه الحقيقي .. يعرض عضلاته على أبناء قومه في الوقت الذي عجز عجزًا كاملاً عن حماية الجنوب والضاحية من صواريخ "إسرائيل" التي دمرتها تدميرًا كاملاً".
وحول تجارة حزب الله بالقضية الفلسطينية، أوضح الجوزو أن "التجارة بالقضية الفلسطينية لن تخدعنا. وما أكثر الذين تاجروا بالقضية الفلسطينية وفي طليعتهم الشقيقة سوريا. و"حزب الله" صورة عن هذا النظام الفئوي المذهبي المتعصب والذي يتاجر بقضايا الأمة ليغطي جرائمه ضد الشعب السوري وضد الشعب اللبناني في آنٍ، فكيف إذا كان "حزب الله" يحمل مشروعين في وقت واحد. يحمل المشروع الفارسي والمشروع العلوي في آن واحد؟".
وشدد الجوزو على أن "حزب الله لا يريد الدولة اللبنانية ولا يعترف بها بل يريد أن يسخرها لخدمة المشاريع المكلف بتنفيذها من طهران ومشروع الدولة يتناقض مع مشروعه الإقليمي. فإذا قامت الدولة سقط مشروع "حزب الله" الإقليمي".
ورأى مفتي جبل لبنان أن "ادعاءات "حزب الله" وترويجه "للانتصار الإلهي" ما هو إلا الغطاء للخسائر الفادحة التي ترتبت على الحماقات التي ارتكبها في حق الوطن"، مشيرًا إلى أنه "كلما أوغل "حزب الله" في الكذب كلما كان ذلك دليلاً على نواياه الخفية في إفساد مشروع الدولة".
حرب مذهبية حتى بعد اتفاق الدوحة:
وحول الوضع في لبنان بعد اتفاق الدوحة، قال الشيخ الجوزو: "لقد دبت الفوضى في جميع أنحاء لبنان وضاع الأمن والأمان حتى بعد اتفاق الدوحة. الآن هناك حرب مذهبية بكل معنى الكلمة. وهي حرب متنقلة من بيروت العاصمة إلى البقاع إلى طرابلس وباب التبانة، إلى الجنوب والمخيمات الفلسطينية".
وحذر من أن "دخول العلويين على خط القتال إلى جانب القوميين السوريين يؤكد أن سوريا قد دخلت على خط الفتنة وإشعال نارها من جديد".
وحمل الشيخ الجوزو بشدة على النائب ميشال عون من دون أن يسميه، وقال: "هناك في المعارضة من ارتفع عنده الضغط والتوتر العالي، فاحترقت جميع "اللمبات" دفعة واحدة وأخذ يهذي بما لا يعرف".
ووصفه بأنه "إنسان غير موزون ولا متزن، ودخيل على السياسة يحتاج إلى دروس في الأدب والأخلاق والقيم. من هنا لا بد من الحزم مع الجميع، لابد من قرارات تنقذ الوطن، وتأخذ على يد المخربين والمعطلين والعاطلين والمصابين بالعاهات النفسية والعقلية".
وخلص مفتي جبل لبنان إلى أننا "نريد العهد الجديد قويًا، نريد جيشًا قويًا يفرض الأمن على الجميع ويعيد للدولة هيبتها وسلطتها ... نريد قائدًا جديدًا للجيش شجاعًا جريئًا لا ينحاز إلا للوطن".