قرار ألماني بزيادة القوات في أفغانستان
مفكرة الإسلام: اتخذ وزير الدفاع الألماني قرارًا بزيادة عدد قوات بلاده في أفغانستان خلال العام الجاري؛ وذلك على الرغم من استطلاعات رأي كثيرة ينتقد فيها غالبية الألمان مهمة بلادهم هناك.
وقال وزير الدفاع الألماني فرانتس يوزيف يونج اليوم الثلاثاء: إن بلاده تعتزم زيادة عدد قواتها في أفغانستان ألف جندي في وقت لاحق من العام الحالي؛ ليصل عدد الجنود المشاركة في التحالف إلى 4500 جندي.
ويسمح التفويض البرلماني الذي ينتهي أجله في أكتوبر القادم بحد أقصى 3500 جندي ألماني في أفغانستان.
وأضاف يونج: إن الحكومة تريد تمديد التفويض الجديد حتى ديسمبر من العام 2009, وهي خطوة من شأنها أن تبقي هذه القضية السياسية الحساسة خارج حملة الانتخابات التي تجري العام المقبل. فيما تتطلب أي زيادة في عدد القوات موافقة مجلس النواب في البرلمان.
يأتي هذا القرار في الوقت الذي تتعرض فيه ألمانيا لضغوط من شركائها في حلف شمال الأطلسي وخصوصًا من الولايات المتحدة لتعزيز قواتها في أفغانستان ونقلها من الشمال إلى الجنوب الأكثر خطورة للمساعدة في قتال مسلحي طالبان الذين تزايدت قوتهم وتكثفت عملياتهم القتالية ضد الناتو في الفترة الأخيرة.
وبينما تعارض حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نقل الجنود إلى الجنوب فإنها تبحث منذ أشهر زيادة إجمالي عدد القوات في أفغانستان.
الناتو يطلب دعمًا إضافيًا عاجلاً:
وقد اتُّخذ هذا القرار في أعقاب إعلان إيجون رامس القائد العسكري الألماني يوم الأحد أنه مطلوب 6000 جندي إضافي بأقصى سرعة إلى أفغانستان، محذرًا من أن عدم نشر هذه القوات لن يؤدي إلا لطول بقاء الاحتلال في أفغانستان لفترة أكبر.
وقال رامس: "إن أعضاء الحلف سينتهي بهم المطاف بدفع الثمن لاحقًا إذا لم يبادروا بزيادة عدد القوات فورًا، ونحن نتحدث عن قوات تتراوح ما بين 5 إلى 6 آلاف جندي إجمالاً".
وأضاف رامس: "نحتاج لهؤلاء الجنود فورًا وبأقصى سرعة لأننا يجب أن نسيطر على مناطق معينة ويجب أن نكسب ثقة المواطنين الأفغان ولأننا عند لحظة معينة في أعوام 2010 أو 2011 أو 2012 سنرغب في تسليم المسئولية للقوات الأفغانية".
وينتشر حوالي 60 ألف جندي أجنبي في أفغانستان غالبيتهم في إطار قوة المساعدة والأمن الدولية إيساف بقيادة حلف شمال الأطلسي الناتو، ولكن تدهورت الأوضاع الأمنية طوال العامين الماضيين.
وقتل نحو 6000 شخص في عام 2007 وهو العام الذي شهد أكبر عدد من القتلى منذ أن أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة والقوات الأفغانية بنظام طالبان عام 2001.
الناتو سيدفع الثمن في أفغانستان إن عاجلاً أم آجلاً:
وقال القائد الألماني رامس: "عدم توافر هذه القوات الآن سيؤدي إلى تأخير في انسحاب حلف الأطلسي وقوة المساعدة والأمن الدولية من أفغانستان، وبمعنى آخر فإن الثمن الذي لا ندفعه الآن سيكون له تأثير سلبي في النهاية".