مؤكدًا حرصه على أمن "إسرائيل".. ساركوزي للفلسطينيين: تشبهوا بالرئيس عباس!!
مفكرة الإسلام: صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم لثلاثاء في بيت لحم بأن قيام دولة فلسطينية يشكل "أولوية" بالنسبة لباريس، وساند الرئيس محمود عباس في محاولته لتعزيز نفوذه داخل الساحة الفلسطينية.
وأخبر ساركوزي مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس: "لقد قلت لأصدقائنا الإسرائيليين إن الظلم الذي لحق بالشعب اليهودي لا يعالج عبر إيجاد ظروف لظلم يلحق بالشعب الفلسطيني".
وأدانت المقاومة الفلسطينية ومختلف الفصائل تصريحات ساركوزي التي قفز خلالها فوق الحقائق وتعمد فيها عدم إدانة أعمال العدوان والمذابح التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الأبرياء الفلسطينيين.
ولكشف موقفه الحقيقي قال الرئيس الفرنسي: "أمن إسرائيل لا جدال فيه بالنسبة لنا، وفي الوقت نفسه نطالب بقيام دولة قابلة للحياة، ديمقراطية وحديثة للفلسطينيين".
وتجرأ الرئيس ساركوزي على انتقاد حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس التي تسيطر على قطاع غزة بعد فوزها في انتخابات برلمانية شهد المجتمع الدولي كله بنزاهتها.
ولمحاولة الربط بين المقاومة المشروعة التي تواجه احتلالاً غاصبًا وما يسميه العالم الغربي "الإرهاب"، قال ساركوزي في إشارة إلى حركة حماس: "أؤكد أن فرنسا لا تتحاور مع الإرهابيين".
وأضاف: "حماس مخطئة في التصرف كما تتصرف، وبالإرهاب لا يمكن إرساء السلام ونحن لا نتحاور مع الإرهابيين، ينطبق ذلك على حماس وعلى كل طرف يتصرف بالطريقة نفسها".
وأردف الرئيس الفرنسي: "أقول ذلك لأصدقائنا الفلسطينيين أن يكونوا نساء ورجالا كالرئيس محمود عباس وتمسكوا بالالتزام السياسي وابتعدوا عن كل الذين يظنون أن العنف يمكن أن يجد حلولاً للمشاكل".
حماس تستنكر تهجم الرئيس الفرنسي عليها
وأكدت حركة حماس على لسان النطاق باسمها "فوزي برهوم" أن "تصريحات الرئيس الفرنسي ساركوزي بوصفه مقاومة الشعب الفلسطيني بالإرهاب وإلصاقه بحركة حماس، وتجاهله للجرائم والمجازر اليومية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق أبناء شعبنا؛ مرفوضة وغير مقبولة وغير منصفة للشعب الفلسطيني؛ الذي يقاوم في إطار الدفاع عن النفس والرد الطبيعي على ما يرتكبه الاحتلال الصهيوني بحقه من مجازر وجرائم".
وأبدت الحركة استغرابها واستهجانها لهذه التصريحات "وإنكار حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، في حين أن الشعب الفرنسي بقيادة شارل ديغول مارس هذا الحق بكافة أشكال المقاومة إبان معركة تحرير الأراضي الفرنسية من الاحتلال، إلا إذا كان الرئيس الفرنسي ساركوزي ينكر على الشعب الفرنسي ممارسة هذا الحق".
ورأى برهوم أن "تفهم ساركوزي لأمن الاحتلال الإسرائيلي وامتنانه للديمقراطية الإسرائيلية، دون تفهمه لحقنا في المقاومة والدفاع عن النفس، قد يعطي مبرراً لهذا الاحتلال كي يستمر في جرائمه ومجازره بحق الشعب الفلسطيني، وفيه تعمية على الرأي العام العالمي فيما يجري من حقيقة هذا العدوان والإجرام".