وصف هنية بالسياسي الحكيم ... دبلوماسي أمريكي يدعو للتعامل مع حماس

مفكرة الاسلام: اعتبر دبلوماسي أمريكي كبير سابق أن على الإدارة الأمريكية أن تعدل عن رفضها التعامل مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، واصفاً رئيس الحكومة القيادي في الحركة إسماعيل هنية بأنه "سياسي حكيم".
وتحدث ريتشارد فيتس الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في الأردن في مطلع الثمانينات خلال مؤتمر صحافي عن لقائه مع هنية في غزة في وقت سابق هذا الشهر كجزء من بعثة تقصي الحقائق الأمريكية الخاصة إلى المنطقة قائلاً: "إن هنية شخص ذكي ومفوه وسياسي حكيم. يخلّف انطباعاً جيداً بعد الجلوس معه".
وأضاف فيتس "إن تعليقاته حيال "إسرائيل" عموماً كانت كما أعتقد متوازنة وغير مثيرة للجدل".
وقاطعت الولايات المتحدة حكومة إسماعيل هنية الشرعية التي فازت بثقة الشعب الفلسطيني من خلال انتخابات تشريعية أثنى عليها جميع المراقبون الدوليون وأشادوا بنزاهتها، ولم تكتفي الولايات المتحدة بالمقاطعة بل قادت حملة دولية لمقاطعة الحكومة الفلسطينية المنتخبة، ذلك إضافة لما كشفت عنه تقارير أمنية من قيام الولايات المتحدة بتدريب عناصر مسلحة للقيام بانقلاب على حكومة حماس.
واعتبر الدبلوماسي الأمريكي أن تغطية وسائل الإعلام فشلت في إعطاء صورة دقيقة عن "حماس" أو موقف هنية الذي يعتبر أكثر براجماتية مما يصوره البعض. وقال "إنه رجل يجب أن نتعرف إليه أكثر وأن نتحدث معه أكثر".
وأوضح أن هنية يعتبر أن المحادثات الحالية حول خارطة الطريق "لا تؤدي إلى أي نتيجة" لكنه يقول إن حماس لن تعرقل الأمور في حال تحقيق أي تقدم.
وكشفت فرنسا مؤخراً عن قيامها باتصالات مع حماس، وقالت صحيفة "لوسوار" البلجيكية أنه ليست فرنسا وحدها التي تجري اتصالات مع حماس وأن العديد من الدول الأوروبية على اتصال مع حماس، وهو ما أكده هنية مؤخراً، داعياً أوروبا إلى اتخاذ موقف عادل من القضية الفلسطينية ولعب دور أكبر وعدم السير على خطى الموقف الأمريكي المنحاز لـ"إسرائيل".
هذا فيما كشف مؤخراً عن قيام "إسرائيل" ببذل جهود دبلوماسية مكثفة من خلال سفارتها في أكثر من سبعين دول من بينها دول أوروبية لمنع الاتصالات مع حماس.
كما قال بنجامين توا: وهو دبلوماسي أمريكي سابق وعضو سابق في مكتب الشؤون الخارجية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية وعمل في عدة بلدان في الشرق الأوسط، إن "حماس" منفتحة على فكرة التوصل إلى تسوية متفاوض عليها للنزاع في الشرق الأوسط.
وأضاف - بحسب صحيفة الخليج - واصفاً موقف هنية "المشكلة هي الاحتلال".
وقال "إن مصداقية الولايات المتحدة لدى الفلسطينيين والحكومات العربية قوضت بسبب مقاربة الرئيس جورج بوش التي اعتبرت منحازة لـ"إسرائيل".
وكان بوش قد ألقى خطاباً أمام الكنيست "لإسرائيلي" بمناسبة الذكرى الستين لاغتصاب فلسطين بدا فيه حاخامًا من الدرجة الأولى؛ حيث امتلأ الخطاب بالنصوص والقصص التوراتية"، مؤكداً على أن فلسطين وطن قومي لليهود.