الهدوء يعود إلى مدينة طرابلس اللبنانية بعد تجدد المواجهات

مفكرة الاسلام: عاد الهدوء، يوم الخميس، إلى مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان، بعد أن تجددت المواجهات بين السنة والعلويين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن.
وجاء تجدد المواجهات بعد هدنة استمرت 24 ساعة بين الجانبين. ولم توقع المواجهات الأخيرة ضحايا لكنها تسببت في خسائر مادية جسيمة مع احتراق نحو 30 منزلاً ونحو 15 متجرًا وإصابة 57 منزلاً بالرصاص والقذائف.
ويوم الخميس، أعادت العديد من المتاجر فتح أبوابها واستؤنفت حركة السير، ولم يشاهد المسلحون في الشوارع كما لم تقع أي مواجهات في المدينة منذ مساء الأربعاء في المكان.
ووفقًا لوكالة فرانس برس، فقد قام أنصار الفريقين، في حضور الجيش وقوى الأمن الداخلي، برفع آخر الحواجز التي كانوا يضعونها في القطاعات التي يسيطرون عليها.
ويسير الجيش اللبناني، المنتشر بكثافة، دوريات في أحياء باب التبانة وجبل محسن والقبة الشعبية التي شهدت مواجهات جديدة ليلة الأربعاء.
وتقطن باب التبانة والقبة أكثرية سنية موالية للأكثرية النيابية فيما تقطن جبل محسن أكثرية علوية موالية للمعارضة. وحتى الآن لم يعد الكثير من الذين نزحوا من أحيائهم إلى منازلهم.
"14 آذار" تحمل "حزب الله" مسئولية المواجهات بطرابلس
من جانبها، حمَّلت قوى 14 آذار التي تمثل الأكثرية النيابية في لبنان، "حزب الله" مسئولية المواجهات التي اندلعت هذا الأسبوع بين السنة والعلويين في طرابلس، مؤكدةً أن التنظيم الشيعي يسعى إلى إسقاط اتفاق الدوحة.
وقالت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في بيان أصدرته الأربعاء: إن "الأحداث الأمنية المتلاحقة من بيروت إلى البقاع إلى طرابلس أثبتت نية "حزب الله" إسقاط اتفاق الدوحة".
وجاء في بيان الأكثرية أن خطة حزب الله "ترتكز على إسقاط البند الأمني في اتفاق الدوحة الذي ينص على تعهد الأفرقاء الامتناع عن العودة إلى استخدام السلاح أو العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية".
وتشهد مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية في شمال لبنان، منذ فجر الأحد الماضي، مواجهات بين السنة والعلويين في منطقتي باب التبانة وجبل محسن؛ ما أدى إلى سقوط تسعة قتلى وعشرات الجرحى.
وتلك الحصيلة هي الأكبر منذ أحداث السابع من مايو الفائت، والتي اجتاح فيها مسلحو "حزب الله" وحركة "أمل" العاصمة بيروت وعددًا من المناطق الأخرى. وهي الأحداث التي خلفت 65 قتيلاً، ووضع اتفاق الدوحة الذي وقع في 21 مايو حدًّا لها.
وخلال الأسبوعين الأخيرين، تصاعدت المواجهات المتنقلة في لبنان، فيما لا تزال عملية تأليف حكومة الوحدة الوطنية متعثرة جراء خلافات على توزيع الحقائب.