البرلمان البريطاني يحقق في السجون الأمريكية العائمة
مفكرة الإسلام: تعهد أعضاء في مجلس العموم البريطاني اليوم الأحد بدراسة حركة الطائرات والسفن التي تنتقل من وإلى جزيرة دييجو جارسيا البريطانية النائية، على خلفية تصاعد المخاوف من أن تكون السلطات الأمريكية قد استغلت هذه الجزيرة كمحطة لاعتقال أو نقل المشتبه بهم بارتكاب أعمال "إرهابية".
وأعلنت لجنة الشئون الخارجية في مجلس العموم البريطاني أنها تخطط لإجراء تحقيق معمق في قضية استخدام الجزيرة المذكورة الواقعة في المحيط الهندي، والتي تستضيف قاعدة أمريكية.
وفي تصريحات له كشفت خطورة المسألة قال مايك جيبس، رئيس اللجنة: "إن افتقار الولايات المتحدة للشفافية بشكل مبدئي يجعل من الضروري التحقيق بشأن جميع الرحلات والسفن التي تتجه إلى جزيرة دييجو جارسيا أو تغادرها".
وأضاف: "لقد وجدنا الأمر محزنًَا أن نتبين أن التأكيدات السابقة التي كانت الولايات المتحدة قد تعهدت بها بشأن تسليم المشتبه بهم لم تكن إلا مجرد زيف".
وجاء هذا التطور عقب أيام من إدلاء وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند، بتصريحات أكد خلالها أن الولايات المتحدة كانت قد درست قائمة بـ 391 رحلة طيران قام برلمانيون بريطانيون وممثلو جماعات حقوق الإنسان البريطانية بتجميع معلومات عنها.
ولفتت البي بي سي إلى أن بريطانيا كانت قد أجَّرت جزيرة دييجو جارسيا، التي تقع في منتصف المسافة بين قارة أفريقيا ومنطقة جنوب شرق آسيا، وفي عام 1971 منعت السلطات البريطانية أي شخص من الدخول إلى الجزيرة بدون تصريح.
استغلال سفن في الجزيرة كسجون عائمة للمشتبه بهم
وزعمت الولايات المتحدة أنه لا صحة لاستخدامها الجزيرة المذكورة من أجل تسهيل القيام برحلات استثنائية تقوم خلالها واشنطن بنقل سجناء وتسليمهم إلى بلدان أخرى.
ثم عادت الحكومة الأمريكية واعترفت بأنها قد خدعت الحكومة البريطانية، وذلك بعد الكشف عن أن اثنين من المشتبه بهم بالقيام بأعمال "إرهابية" كانا على متن طائرتين توقفتا في جزيرة دييجو جارسيا للتزود بالوقود، عندما كانتا في طريقهما إلى معتقل جوانتانامو والمغرب عام 2002.
وقالت منظمة "ريبريف"، وهي جماعة بريطانية لحقوق الإنسان، "إن الولايات المتحدة قد استخدمت سفنًا، كانت راسية قبالة جزيرة دييجو جارسيا، وذلك كسجون عائمة لاحتجاز المشتبه بهم بالتورط بحالات الإرهاب".
وقالت قوات البحرية الأمريكية إن سفنا في أماكن أخرى كانت قد استُخدمت لاحتجاز بعض السجناء لفترات قصيرة من الزمن، لكنها نفت أن يكون لديها سجون عائمة لاحتجاز سجناء على المدى البعيد، على حد زعمها.