طالبان الباكستانية تبدأ تطبيق نظام قضاء يحكم بالشريعة الإسلامية

مفكرة الاسلام: بدأ الإسلاميون العشائريون الموالون لحركة طالبان الباكستانية في تأسيس محاكم إسلامية في إطار نظام قضائي شامل يحكم بنصوص الشريعة الإسلامية في المنطقة القبلية المجاورة لأفغانستان.
ورأى المراقبون أن اعتزام حركة طالبان الباكستانية البدء في نشاط قضائي موسع من خلال إقامة هذه المحاكم الشرعية يهدف إلى سرعة الفصل في النزاعات والمشكلات على أساس نصوص الشريعة الإسلامية بدون الحاجة إلى انتظار الإدارة العشائرية للفصل في هذه الأمور.
وذكرت صحيفة "دون" أن المحاكم الإسلامية بدأت في منطقة سيواي التي تبعد مسافة 20 كم شمال غرب بلدة خار التي تعتبر أكبر بلدات منطقة باجور العشائرية.
وقالت الصحيفة إنه تقرر تعيين حوالي أربعة وعشرين عالمًا مسلمًا من المتخصصين في القانون ليكونوا في منتاصب القضاء الذين سيحكمون في سلسلة المحاكم الإسلامية بنصوص الشريعة.
وقال الناطق باسم طالبان مولوي عمر: "بدأنا في إعداد المحاكم الشرعية على أساس رغبات الأهالي لأنهم كانوا مستائين جدًا من النظام القانوني السابق".
وأضاف مولوي عمر: "العلماء الذين سيكونون قضاء في هذه المحاكم مؤهّلون ومثقفون بشكل جيد جدًا في علم التشريع الإسلامي".
طالبان الباكستانية تؤكد أهمية تطبيق الشريعة
وكانت حركة طالبان الباكستانية قد شددت على أن نجاح اتفاقية السلام المبرمة مع الحكومة الباكستانية الائتلافية في المنطقة الشمالية الغربية تعتمد بشكل أساسي على التطبيق الكامل للشريعة الإسلامية في المنطقة.
وقال مسلم خان الناطق بلسان طالبان الباكستانية: "كنا قد وافقنا على التخلي عن الكفاح المسلّح لأن الحكومة وافقت على التطبيق الكامل لنصوص الشريعة الإسلامية".
وأضاف: "وكناسعداء بشأن هذه اتفاقية السلام، لكننا أدركنا أن النجاح المأمول يعتمد أساسًا على صدق الحكومة وجديتها في مسألة تطبيق نصوص الشريعة الإسلامية".
الجدير بالذكر أن حكومة باكستان الجديدة بدأت المفاوضات مع الإسلاميين في وادي سوات بصورة منفصلة عن مفاوضات أخرى مع الإسلاميين في المناطق العشائرية المتاخمة للحدود مع أفغانستان.