محللون: انفجار كابول للتغطية على استشهاد عشرات الأفغان بنيران الاحتلال

مفكرة الإسلام: توجه فريق هندي رفيع المستوى يشمل مسئولين في وزارة الخارجية إلى أفغانستان اليوم الاثنين لإعادة جثامين الدبلوماسيين الهنديين ورجلي الأمن الذين كانوا من بين قتلى الانفجار العنيف الذي هز السفارة الهندية في العاصمة الأفغانية كابول صباح اليوم.
وذكر بيان صادر عن الخارجية الهندية أن نيودلهي ترغب في المشاركة في التحقيقات التي ستجري أجهزة الأمن الأفغانية لكشف ملابسات العملية التفجيرية.
وقال البيان الحكومي الهندي إن هناك حالة من الأسف الشديد لوقوع الهجوم الذي ضرب السفارة في كابول وتسبب في سقوط خمسة من المسئولين الهنود من بينهم الملحق العسكري في السفارة وأحد المستشارين وعنصرين من قوات الأمن.
وقال وزير الشئون الخارجية الهندي براناب موخيرجي في البيان الصادر بعد ظهر اليوم إن الحكومة تقدم تعازيها لعائلات القتلى الذين خلفهم التفجير، وأكد أن الفريق عالي المستوى الذي أرسلته الحكومة إلى كابول سيتعامل مع هذا الوضع الطارىء ويرفع تقريره.
وأشارت وكالة فرانس برس إلى أن موخيرجي عقد اجتماعًا عاجلارً مع وزير الدفاع أي كي أنتوني ومسئولس وزارات الشؤون الخارجية والدفاع قبل مغادرة الوفد الحكومي إلى كابول.
أمريكا تقدم التعازي للهند
وفي هذه الأثناء، قدم سفير أمريكا إلى الهند ديفيد ميلفورد التعازي إلى المواطنين الهنود والحكومة ووصف الحادث بأنه مآساوي، وأكد أن الحكومة الأمريكية في حالة صدمة وحزن بسبب الخسائر الناجمة عن التفجير.
وقال السفير الأمريكي: "تقف الولايات المتّحدة والهند جنبًا إلى جنب في الجهود الرامية لبناء الديمقراطية في أفغانستان، وهذه الأعمال الإرهابية الجبانة ستقوي عزيمة البلدين على مواجهة الإرهاب".
جدير بالذكر أن هذا الحادث تزامن بشكل مريب مع قيام قوات الاحتلال الأجنبية بأفغانستان بسفك دماء عشرات المدنيين الأبرياء غالبيتهم نساء وأطفال من أبناء الشعب الأفغاني.
وذكر المحللون أن هذا الاعتداء على المدنيين الأفغان وبسبب ضخامته اضطرت معه الحكومة الأفغانية الموالية للاحتلال للإعلان عن البدء في تحقيق لكشف خلفياته، ولكن الواقع يؤكد أن مثل هذه الجرائم الدموية متواصلة في ظل استمرار الاحتلال الأجنبي بأفغانستان.
ورجح قطاع من المحللين أن يكون هذا الانفجار الذي استهدف السفارة الهندية له دوافع سياسية أبرزها صرف الانتباه عن الدماء الأفغانية الطاهرة التي أراقها الاحتلال مؤخرًا.
وتسبب قصف نفذته قوات التحالف في أفغانستان إلى مقتل 23 شخصا وجرح 10 آخرين، كانوا متوجّهين لحضور زفاف، شرق البلاد، الأحد، وفق ما أعلن مسؤولون محليون.
وتزامن القصف، الذي قال مسؤول أفغاني إنه قتل نساء وأطفالا ورجالا، مع أوامر أصدرها الرئيس حميد كرزاي لفتح تحقيق في ادعاءات بأنّ 15 مدنيا آخرين قتلوا في قصف آخر نفذته قوات أمريكية، واستهدفت فيه مسلحين.
ونفذت قوات التحالف عملية قصف في حدود السادسة والنصف صباح الأحد، وفق حاميشا غل، حاكم منطقة ده بالا، الواقعة في إقليم ننغارهار، حيث وقع المأساة.
وأضاف أنه كان من المفترض أن تنتقل الجموع المحتفلة بالعريسين من قرية إلى أخرى لجلب العروس.
وقال: "عليكم أن تسألوا الأمريكيين حول ما إذا كانوا إرهابيين.. على حدّ علمي حتى الساعة، فقد كانوا رجالا ونساء وأطفالا بصدد التنقل إلى الزفاف."
طالبان تنفي ضلوعها في تفجير السفارة الهندية
ومما عزز هذه الفرضية نفي حركة طالبان ظهر اليوم ضلوعها في العملية الهجومية التي استهدفت السفارة الهندية في كابول وأسفرت عن مقال 40 وإصابة العشرات.
وقال نجيب نكزاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية للصحافيين قرب مكان الانفجار إن "التقارير الأولية تشير إلى مقتل أربعين شخصا معظمهم من المدنيين الذين كانوا ينتظرون للحصول على تأشيرات دخول".
وأوضح المتحدث أن المهاجم استهدف مبنى السفارة الهندية, حيث فجر سيارته المفخخة عند البوابة الرئيسية ودمر بعض أجزاء جدران المبني.
وتقع السفارة الهندية في مواجهة وزارة الداخلية الأفغانية لكن المفجر ضرب الجانب الذي تقع فيه السفارة الهندية من الشارع حيث كان العشرات مصطفين للحصول على تأشيرات دخول للهند.