الاحتقان يسود الصوماليين بسبب جرائم القوات الحكومية
مفكرة الإسلام: سادت حالة من الاحتقان نفوس الصوماليين بسبب حملات التمشيط والاعتقال التي تقوم بها القوات الحكومية في العاصمة مقديشو بحثًا عن عناصر المقاومة الصومالية.
وواصلت القوات الحكومية لليوم الثاني على التوالي عمليات تمشيط وبحث عن عناصر المقاومة في ضاحية دينيلي وقبتا جنوب غرب العاصمة الصومالية مقديشو.
وذكر موقع "الجزيرة نت" نقلاً عن شهود عيان أن قوة حكومية انتشرت في المنطقة وفتشت المنازل والمحلات التجارية والغابات المحيطة، وأغلقت الشوارع والطرق الرئيسية الداخلة والخارجة من وإلى تلك المناطق.
وأكدوا أن هذه القوات التي أكملت تدريباتها في إثيوبيا حديثا اعتقلت ثلاثة مدنيين، كما ذكر أحد وجهاء محافظة قبتا أن قوة حكومية اعتقلت إمام مسجد واثنين من تلاميذه.
وكانت قوة حكومية قتلت أمس 11 مدنيا في محافظة دينيلي واعتقلت عشرة آخرين من منازلهم "ومارست تعذيبا وترهيبا وتمثيلا بالجثث" حسب ما أفاد به شهود عيان.
وأثارت تصرفات القوات الحكومية حالة من الاحتقان الشديد بالشارع الذي كان يأمل أن تشهد العاصمة ومحيطها استقرارا بعد توقيع اتفاقية جيبوتي، ولكن بعكس ذلك استمرت موجات العنف وعمليات النهب والتمشيط والاعتقالات التي يتعرض لها المدنيون.
القبائل تستنكر:
من جهته، استنكر مجلس قبائل الهويا الحادث على لسان رئيسه أحمد حسن حاد معتبرًا ما حدث في ضاحية دينيلي "إبادة جماعية".
وانتقد حاد الحكومة قائلا إنها فقدت سيطرتها على المليشيات التابعة لها، وقال إن القوات الحكومية "أعادت سلوكها السيئ المعروف سابقا مثل نهبها للأسواق واعتقالها المدنيين بغرض الاتجار بهم مقابل مبالغ مالية وغيرها" مهددا بأن الشعب لن يسكت.
من جهة أخرى، نفى حاد أن يكون ضحايا "مذبحة دينيلي" أمس أعضاء بالفصائل المسلحة، وأكد أنهم مدنيون عاديون أخرجوا من منازلهم ومن المساجد وبعضهم أنزل من سيارات النقل العام.
وفي تعليقها على الحادث، عبرت المحاكم الإسلامية على لسان الناطق الرسمي باسم قواتها شيخ عبد الرحيم عيسى عن أسفها الشديد لما تعرض له الشعب على أيدي أنصار الاستعمار الأسود.
ووصف عيسى العملية بأنها جزء من السياسة الإثيوبية "الاستعمارية" الغرض من ورائها أن "يقتل الصوماليون بعضهم بعضا حتى تزيد الكراهية فيما بينهم".