هاآريتس: ساركوزي شغل دور بوش في "عملية السلام"

مفكرة الإسلام: أعرب العديد من المحللين عن اقتناعهم بأن الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي نجح إلى حد بعيد في الدفع بفرنسا لتشغل المكان الذي اعتادت الولايات المتحدة شغله فيما يتعلق بمسار عملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك خلال قمة الاتحاد من أجل المتوسط.
ورأت صحيفة "هاآريتس" العبرية أن حالة الترقب التي سادت المنطقة الفترة الماضية والتوقعات بشأن ما إذا كانت ستحدث مصافحة بالأيدي بين الرئيس السوري بشار الأسد وررئيس وزراء "إسرائيل" إيهود أولمرت ستنتهي اليوم.
وقالت الصحيفة إنه حتى لو صافح الرئيس السوري أولمرت فإن هذا قد لا يعني الكثير بسبب الوضع السياسي المتأزم داخل "إسرائيل" وغموض الرؤية بشأن ملامح الحكومة المقبلة هناك.
ساركوزي يعيد الأسد إلى مسرح المجتمع الدولي:
وذكرت الصحيفة أن الجانب الأكثر أهمية والذي يركز عليه المحللون هو نجاح ساركوزي في إعادة الأسد مرة أخرى إلى ساحة المجتمع الدولي، منهيًا بذلك حالة من الهيمنة الأمريكية كان الرئيس جورج بوش يمارسها باعتباره الوسيط الرئيسي في ما يُسمى "عملية السلام".
وأضافت هاآريتس: "الآن تشكلت الحكومة اللبنانية، ومن ثم سيكون بمقدور الأسد وساركوزي مناقشة عملية السلام مع "إسرائيل"، وتطورات المحاكمة الدولية للمشتبه بهم في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ومحاولة إحراز تقدم في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية".
وتحدثت الصحيفة عن صفقة مزدوجة قائلة: "الرئيس السوري سيدفع باتجاه تقدم في عملية السلام مع "إسرائيل" وساركوزي يتعهد بالقيام بزيارة رسمية إلى دمشق في سبتمبر أو أكتوبر، ويقوم الرئيس السوري بالنظر في تحسين علاقات بلاده مع الحكومة اللبنانية الجديدة وفتح سفارة في بيروت، فيما يبعث ساركوزي بوفود من رجال الأعمال والبرلمانيين رفيعي المستوى إلى سوريا في أغسطس، وهناك احتمال بتوقيعه اتفاقية لبيع طائرات عملاقة إلى سوريا؛ مما يعني أن العقوبات الأمريكية التي كانت مفروضة على دمشق تتراجع".