الأمم المتحدة تشدد إجراءات الأمن لطاقمها الدبلوماسي في السودان
مفكرة الإسلام: قررت الأمم المتّحدة تكثيف الإجراءات الأمنية لفريقها الدبلوماسي بالخرطوم وطلبت إعداد آليات إخلاء طاقم موظفيها في السودان، وسط تنامي المخاوف من احتمالات اتّهام مسئولين حكوميين كبار أمام محكمة الجنايات الدولية على خلفية أحداث إقليم دارفور غرب السودان.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن مساعي المدعي العام للمحكمة الدولية اوكامبو - الخاصة بتوجيه أدلة جديدة مزعومة على ارتكاب جرائم حرب في دارفور قد تؤدي إلى اتهام الرئيس عمر البشير - يخشى أن تفجر موجة عارمة من الاضطرابات، وقد تقع أحداث عنف تطال الموظفين والرعايا الغربيين بوجه عام في داخل السودان.
ونقلت الصحيفة عن مسئول أممي لم تكشف اسمه أن الأمم المتّحدة بدأت بالفعل في تنفيذ خطة لإخلاء مكاتب موظفيها في منطقة الفاشر بإقليم دارفور، وتخطط الآن لإجراءات مشابهة في الخرطوم.
وقال ديفيد فينيس وكيل شئون الأمن والسلامة بمنظمة الأمم المتّحدة أنه تقرر إصدار تحذير من السفر غير الضروري إلى السودان، كما تقرر منع الموظفين الدوليين العاملين في المناطق البعيدة من البقاء في هذه الأماكن وضرورة مراجعة مكاتبهم الإقليمية فوريًا، بالإضافة إلى تأجيل كل المهام غير العاجلة إلى السودان.
السودان يحذر من تدمير عملية السلام:
من جانبها، حذرت السودان، من أن أي إجراء تتخذه المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس عمر البشير سيهدد عملية السلام الهشة في دارفور.
وأبلغ وزير الدولة للشئون الخارجية السماني الوسيلة وكالة فرانس برس أنه "إذا اتُّخذ إجراء بشأن الرئيس البشير فإن ذلك قد يدمر عملية السلام".
وأضاف الوزير الذي يشارك في الاجتماعات الحكومية التي يرأسها البشير لكنه ليس عضوًا في حزبه المؤتمر الوطني: "في هذا الوضع لن يتعاون السودان أبدًا مع المحكمة الجنائية الدولية".