وسط اتهامات بتزوير الانتخابات .. السلطات المصرية تعتقل 22 من جماعة الإخوان المسلمين

مفكرة الاسلام: ألقت السلطات المصرية القبض على 22 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين خلال انتخابات برلمانية فرعية عقدت اليوم الأحد.
وقال مسئول أمني مصري: إنه تم اعتقال 18 إسلاميًا في محافظة الإسكندرية [شمال] وأربعة آخرين في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ بدلتا النيل, وذلك بتهمة "الانتماء إلى تنظيم محظور"، بحسب قوله.
وتجري اليوم الأحد انتخابات فرعية في هاتين المدينتين لانتخاب أربعة نواب حال نزاع دون إجراء الانتخابات العامة فيهما في العام 2005.
وقد تجنبت الحكومة إجراء الانتخابات في الدوائر الست خلال السنوات الماضية لتمتع مرشحي الإخوان فيها بشعبية كبيرة, فيما تؤكد جماعة الإخوان المسلمين أن السلطات تعوق الدعاية لمرشحيها في الانتخابات التي تجرى يوم الأحد.
وأكد المصدر أن 36 من أعضاء الجماعة أوقفتهم السلطات المصرية في دسوق هذا الأسبوع ولا يزالون معتقلين, بتهمة دعم مرشح الجماعة والسعي إلى "نشر الفكر الإخواني".
ولا تزال المواجهات والاعتقالات التعسفية بحق المنتمين للجماعة مستمرة منذ اكتساحهم للبرلمان المصري في العام 2005 وشغلهم خُمس مقاعد البرلمان بواقع 88 مقعدًا.
الجماعة تتهم الحكومة بتزوير الانتخابات:
وفي أثناء العملية الانتخابية اتهمت الجماعة الشرطة بتزوير الانتخابات التي جرت اليوم, فيما أعلن مرشح من بين ثلاثة مرشحين ينتمون للجماعة انسحابه.
وقال أعضاء مجلس الشعب الذين ينتمون لجماعة الإخوان ممثلين لمدينة الإسكندرية في بيان: إن السلطات في المدينة قامت بحشو صناديق الاقتراع لمصلحة المرشحين الاثنين اللذين ينتميان إلى الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
وجاء في البيان أن ما حدث هو "مصادرة للحق في الاقتراع" ومنع "للناخبين من الوصول إلى لجان الاقتراع" وقمع وإرهاب وتخويف وإغلاق وبلطجة واعتقالات وضرب بيد من حديد على كل يد أرادت أن تمارس حقها في الديمقراطية.
وأضاف البيان: "هذا هو المشهد المتكرر الذي تمارسه قوى النظام باحتراف, معتمدة على جحافل البلطجية وقوى الأمن".
وأردف البيان أن السلطات تقوم بعمليات "تصويت جماعي" و"حشو الصناديق في غيبة الناخبين" داخل اللجان".
منع التصويت:
وقال شهود عيان في مدينة الإسكندرية قبل صدور بيان الجماعة: إن عددًا محدودًا من الناخبين وصلوا إلى اللجان بعد ساعات من بدء الاقتراع.
وقال مصدر في الجماعة بالمدينة: إن الشرطة ألقت القبض على 18 ناخبًا إخوانيًا خلال توجههم للإدلاء بأصواتهم في عدة لجان.
وبعد ساعات من بدء الاقتراع قال شاهد عيان من مدينة دسوق: "الإقبال ضعيف جدًا".
وأعلن مرشح جماعة الإخوان في المدينة رجب البنا انسحابه قائلاً: إن الشرطة تزور الاقتراع.
وتقدم البنا في وقت سابق ببلاغ إلى سلطات الانتخابات عما قال: إنه حشو لصناديق الاقتراع بأصوات لمصلحة مرشح الحزب, واتهم الشرطة بطرد مندوبيه من لجان الاقتراع.
وبحسب رويترز وأمام لجنة اقتراع قال ضابط شرطة لحشد من أعضاء جماعة الإخوان الذين أرادوا الإدلاء بأصواتهم: "اذهبوا لرعاية أرضكم وأولادكم".
وقال شكري نصر أحد العاملين في الحملة الانتخابية للمرشح الإخواني "أنا هنا منذ الصباح, لدي الأوراق التي تسمح لي بالدخول, لكن (رجال الشرطة) رفضوا.. إنهم لا يسمحون لي حتى بالتصويت".
وقال شهود عيان: إن الشرطة طردت مندوبي مرشح الإخوان ومرشح مستقل من بعض لجان الاقتراع, ما أتاح حشو الصناديق بالأصوات لمصلحة مرشح الحكومة.