صحيفة: الطريق إلى تحسين الظروف بأفغانستان يبدأ من باكستان
مفكرة الإسلام: رأت مصادر صحافية أمريكية أن الطريق إلى تحسين الظروف التي تعيشها أفغانستان يبدأ في جارته باكستان "المحفوفة بالمخاطر".
وقالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" في افتتاحية عددها الصادر اليوم الاثنين إن أفغانستان تشكل تهديدًا أمنيًا خطيرًا في ظل تكثيف طالبان لهجماتها ضد قوات الاحتلال.
وشهدت أفغانستان مؤخرًا تصعيدًا كبيرًا في الهجمات التي يشنها مقاتلو حركة طالبان. كما تميزت الهجمات الأخيرة بأنها هجمات نوعية كالهجوم على السجن المركزي في قندهار وتحرير عشرات المقاتلين التابعين للحركة، وكالهجوم الذي استهدف قاعدة للاحتلال شرقي أفغانستان وأوقع تسعة قتلى ونحو 15 جريحًا في صفوف القوات الأمريكية.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإن تنظيم القاعدة أعاد تجميع نفسه في المناطق القبلية الباكستانية المحاذية للحدود مع أفغانستان، مشيرةً إلى أن المقاتلين الإسلاميين في هذه المناطق يناصبون العداء للحكومة العلمانية المنتخبة الجديدة في باكستان.
واعتبرت أن ما وصفته بـ"عش الدبابير" المتنامي (في إشارة إلى طالبان) لا يشكل خطرًا على أفغانستان وقوات الناتو وحسب، بل على العالم أجمع، وفق ما نقل موقع "الجزيرة نت".
أمريكا تنتقد الدور الباكستاني:
وكالت "كريستيان ساينس مونيتور" المديح للاهتمام المتزايد التي أبدته الولايات المتحدة مؤخرًا بهذا الجزء من العالم، مشيرةً في هذا الصدد إلى الزيارة التي قام بها المرشح الديمقراطي للرئاسة باراك أوباما إلى أفغانستان، وإلى حديث منافسه الجمهوري جون ماكين عن أهمية المنطقة؛ حيث انتقد الاثنان معًا الدور الباكستاني.
وتتعرض "إسلام أباد" لضغوط متزايدة من واشنطن للوفاء بالتزاماتها في "الحرب على الإرهاب" والقضاء على المقاتلين المتمركزين في مناطق القبائل في باكستان.
ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن الجهود الأمريكية في باكستان قد تُواجه بصعوبات مثل بناء الثقة مع الباكستانيين الذين يستهجنون الدعم العسكري الأمريكي للرئيس الباكستاني برويز مشرف، وينحون بلائمة تنامي القاعدة وطالبان على فشل الولايات المتحدة في القضاء عليهما في "تورا بورا" عام 2001.
ومن الصعاب الأخرى، ما وصفته الصحيفة بالفوضى التي تشهدها الحكومة الباكستانية، ومثلث الشك الذي يضم أفغانستان وباكستان والهند، وعدم ملاءمة القوات الأمنية الباكستانية لمكافحة "التمرد"، وفق رأي الصحيفة.
ورأت "كريستيان ساينس مونيتور" أن هذه العوامل ساهمت جميعًا في عجز البلاد عن التعامل بكفاءة مع ما يوصف بـ"الإرهاب".
أنباء عن هجوم أمريكي مرتقب على الحزام القبلي الباكستاني:
وقبل أيام، كشفت صحيفة بريطانية أن القوات الأمريكية في أفغانستان تستعد لشن هجوم عسكري على المناطق القبلية الباكستانية القريبة من الحدود الأفغانية.
وقالت صحيفة التايمز: إن مجموعة من القوات الأمريكية في أفغانستان احتشدت على الحدود بهدف القيام بهجوم محتمل على قواعد تنظيم القاعدة وطالبان المنتشرة في الحزام القبلي بوزيرستان شمالي باكستان.
وذكرت الصحيفة نقلاً عن تقارير صدرت من تلك المنطقة أنه قد تم نقل مئات من قوات الناتو جوًا فوق المناطق الجبلية من قرية لوارا ماندي التي تعتبر قاعدة هامة لشن الهجمات عبر الحدود في أفغانستان، كما تم تحريك عربات مدرعة ومدفعيات إلى المنطقة المستهدفة.
ووفقا لمصدر وصفته الصحيفة بالموثوق، حذر رئيس الأركان المشتركة الأميرال مايكل مولين باكستان من أن الولايات المتحدة قد تقوم بعمل عسكري أحادي الجانب إذا لم يتم وقف الهجمات التي تشن عبر الحدود في أفغانستان.
وقال المصدر الأمريكي: إن بعض العناصر داخل الوكالات الاستخبارية الباكستانية ربما عملت على مساعدة المتمردين على الانطلاق من قواعدهم والعمل في المنطقة الحدودية.
من جهته، قال مسئول عسكري باكستاني: إن ثمة مؤشرات قوية على أن الولايات المتحدة مستعدة لشن غارات على معسكرات يشتبه في أنها تعود إلى القاعدة وطالبان داخل باكستان.
وأكد المسئول أن أي عمل أمريكي أحادي الجانب ربما يحمل مخاطر كبيرة ويخلق صعوبات تعيق الجهود الباكستانية في مكافحة "الإرهاب".