"العدالة والتنمية" يتعهد باحترام العلمانية وترحيب دولي برفض حله
مفكرة الإسلام: رحبت الدول الغربية ترحيبًا واسعًا بالحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية التركية أمس الأربعاء الذي قضت فيه برفض دعوى بحل حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم.
وقد أعربت واشنطن عن أملها بأن تواصل تركيا "الإصلاحات السياسية الضرورية" التي تسمح لها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, فيما عبّرت الولايات المتحدة عن "ثقتها بالديمقراطية التركية" بعد قرار المحكمة الدستورية. بحسب تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض شون ماكورماك.
وكانت المحكمة الدستورية في تركيا قد قررت أمس الأربعاء عدم حظر حزب العدالة والتنمية, لكنها حرمته من حوالي 25 مليون يورو هي نصف المخصصات المالية التي يتلقاها - كبقية الأحزاب الممثلة في البرلمان - من الدولة, واعتبرت ذلك إنذارًا جادًا يجب التمعن فيه.
وقال رئيس المحكمة هاشم كيليتش: إن ستة قضاة فقط من أصل 11 أيدوا التماس المدعي العام بحظر الحزب, وبذلك لم يكتمل النصاب القانوني؛ حيث صوت قاضٍ لصالح رفض الدعوى, وأربعة آخرون ارتأوا الاكتفاء بمعاقبة الحزب ماليًا.
ترحيب أوروبي:
ومن جانبها دعت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي الفرقاء الأتراك إلى حل خلافاتهم السياسية "بروح من الحوار والتوافق واحترام دولة المبادئ والحريات".
ودعت المفوضية الأوروبية تركيا إلى "أن تستأنف الآن بقوة الإصلاحات لتحديث البلاد". ورأى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا في قرار المحكمة عدم حل حزب العدالة والتنمية "نبأ سارًا"، متمنيًا أن يعيد "الاستقرار السياسي" إلى تركيا.
أما بريطانيا فرأت أن القرار يؤكد أن تركيا تستطيع أن تتبع "طريقًا ديمقراطيًا وأوروبيًا أكثر"، وقال وزير خارجيتها ديفد ميليباند في بيان: "إن أصدقاءنا الأتراك لديهم كل الأسباب ليهنئوا أنفسهم بالقرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية اليوم".
وأضاف ميليباند: إن "هذه القضية صرفت تركيا عن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والدستورية التي تحتاجها لتصبح عضوًا" في الاتحاد الأوروبي. وقال: إن "الأولوية ستصبح الآن التركيز على هذه الإصلاحات".
وترتبط الدول الأوروبية وأمريكا بعلاقات قوية ومصالح متبادلة بالحكومة التركية التي اتخذت خطوات فعلية نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
حزب العدالة يرحب بالحكم:
من جهته رحب حزب العدالة والتنمية التركي بحكم المحكمة، وأكد زعيمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التزامه "بالمبادئ العلمانية للجمهورية التركية". بحسب قوله.
وقال أردوجان: إن حزبه "لم يكن يومًا بؤرة لأنشطة مناهضة للعلمانية" كما اتهمه المدعي العام، وأضاف أن العدالة والتنمية "سيواصل حماية القيم الجمهورية" ومنها العلمانية.
وتتهم النخب العلمانية التركية حزب العدالة والتنمية التركي بتهديد العلمانية في البلاد وأن له أجندة إسلامية يسعى من خلالها لأسلمة تركيا, في الوقت الذي يؤكد فيه قادة الحزب احترامهم لمبادئ العلمانية التركية التي وضعها مؤسسها مصطفى كمال أتاتورك.