قائد الانقلاب في موريتانيا: سياسات الرئيس هي التي أطاحت به

مفكرة الاسلام: صرح رئيس المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا الجنرال ولد عبد العزيز بأنه قد تفاوض مع الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله قبل الإطاحة به كي يلغي مرسومه القاضي بإقالة قادة الجيش "لتحاشي الأسوأ" ولكنه "رفض رفضًا قاطعًا".
وقال الجنرال ولد عبد العزيز في مقابلة مع محطة الجزيرة: "لقد اتصلت به هاتفيًا وشرحت له خطورة مرسومه واقترحت عليه سحبه لتحاشي الأسوأ".
وأضاف قائد الانقلاب: "شرحت له كيف يمكن أن يكون لهذا المرسوم نتائج خطيرة وقد يؤدي هذا الأمر الى تحركات عسكرية وسقوط قتلى ووقوع خسائر لاسيما وأن أحد الضباط المعنيين كان غائبًا وأكدت له أنه من الأفضل أن يعود عن قراره ولكنه تشبث برأيه".
وأردف الجنرال ولد عبد العزيز: "كان من واجبنا أن نضعه هكذا أمام مسئولياته الإنسانية لثنيه عن قراره ولكنه اختار أن يقيلهم وبنفس الطريقة التي تصرف بها لتدمير البلاد وعرقلة مؤسساتها، ومن واجب الجيش التدخل من أجل إنقاذ البلاد ومؤسساتها".
قائد الانقلاب يحمل الرئيس المسئولية عن تطورات الأحداث
وأعرب ولد عبد العزيز عن اقتناعه بأن الرئيس المخلوع هو الذي قام بانقلاب بإصداره مرسومًا في الليل وبالخفاء في منزل خاص مع رقم مسروق وخارج أي عمل يتم حسب الأصول من قبل الإدارة.
وقال: "الانقلاب جاء كردة فعل على فشل الرئيس في تسيير شئون البلاد التي كانت في حالة عجز تام وكان الاقتصاد في حالة إفلاس".
وأضاف: "الرئيس المخلوع لم يجد طريقة للتفاهم مع البرلمانيين الذين يعود لهم الفضل في انتخابه وهو ما ادى الى شلل كامل في الحياة البرلمانية، ونحن نملك وثائق مكتوبة بخط يده تتعلق بتوزيع المال العام مبالغ ضخمة للوصول 'إلى هدفه وهو شلل مؤسسات الدولة".
وحول مستقبل الأوضاع السياسية قال ولد عبد العزيز إن المجلس الذي يرأسه سيشرف على تنظيم انتخابات رئاسية في مدى قريب ولكنه لم يحدد أي موعد لذلك.