قادة الجيش البريطاني يحذرون من انتصار طالبان إذا لم يتم إرسال إمدادات
مفكرة الإسلام: حذر القادة العسكريون البريطانيون الكبار حكومتهم من أنه ما لم يتم إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى أفغانستان فإن حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية (طالبان) ستحقق الانتصار وتتمكن من بسط سيطرتها على كامل البلاد.
وأوصى القادة العسكريون البريطانيون بسحب سريع لأربعة آلاف من جنود الجيش البريطاني في العراق من أجل الدفع بهذا العدد إلى أفغانستان، ويأتي ذلك في وقت يسعى فيها المخططون الاستراتيجيون الأمريكيون والبريطانيون لإجراء عملية تعزيز للقوات في أفغانستان على نفس النمط الذي اتبع في العراق العام الماضي، وذلك خلال الأشهر المقبلة لمحاولة احتواء تنامي قوة حركة طالبان لاسيما قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وقال ضابط بريطاني كبير لصحيفة صنداي تايمز: " طالبان تتحرك الآن في مناطق جديدة ما سبق لها أن نشطت فيها منذ وقعت العمليات العسكرية عام 2001، وهذا أمر خطير وما لم يدفع التحالف بقوات إضافية كبيرة فورًا فسنجد أنفسنا أمام انتصار واضح تحققه طالبان في الفترة القادمة".
مطالبات بزيادة عدد الجنود البريطانيين في هلمند:
وأوضح ضابط آخر كبير في الجيش البريطاني أن قوات الاحتلال في منطقة هلمند جنوب أفغانستان تحتاج إلى فوج من قوات المشاة على الأقل، بما يعني زيادة حجم قوات الاحتلال البريطانية من 8 آلاف إلى 12 ألف جندي.
وأشارت الصحيفة إلى أن قيادات الجيش البريطاني التي اتهمت بالتقصير في التعامل مع الأوضاع في العراق والفشل في مواجهة نشاط الجماعات المسلحة والسيطرة على الوضع الأمني ، يخشون من أن يتعرضوا لهزيمة ثانية في أفغانستان يكون سببها الأساسي العجز عن الدفع بقوات إضافية.
وقالت التايمز إن الجهود قد بدأت من أجل إقناع رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون بتأييد فكرة الدفع بمزيد من القوات في أفغانستان، مع دراسة مسألة التكاليف المادية الضخمة الخاصة بمشاركة الجيش البريطاني في حرب العراق.