مجلس التعاون يدين افتتاح إيران مكتبين إداريين في جزيرة أبو موسى الإماراتية

مفكرة الاسلام: أدانت دول مجلس التعاون الخليجي, أمس الجمعة، الإجراءات التي اتخذتها إيران بافتتاحها مكتبين في جزيرة أبو موسى الإماراتية التي تحتلها طهران.
فيما طالب المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات طهران بإزالة الإنشاءات التي أقامتها على الجزيرة.
وبحسب صحيفة الشرق الأوسط فقد أعرب عبد الرحمن بن حمد العطية، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ـ في بيان ـ عن إدانته الشديدة للخطوة الإيرانية.
وأكد العطية أن هذا الإجراء من قبل السلطات الإيرانية "يعد انتهاكًا صارخًا وعملاً غير مشروع على جزء لا يتجزأ من إقليم دولة الإمارات بوصفها دولة مستقلة ينبغي احترام سلامتها الإقليمية ووحدة أراضيها".
ودعا العطية إيران إلى "إلغاء أية تدابير أو إجراءات نفذتها في الجزيرة".
وأعلن مصدر في وزارة الخارجية الإماراتية في أبو ظبي استدعاء القائم بالأعمال الإيراني إلى الوزارة, حيث تسلم كتاب احتجاج رسميًا, فيما ووصف المصدر إعلان افتتاح المكتبين من جانب التلفزيون الإيراني بأنه "غير مشروع وانتهاك صارخ لمذكرة التفاهم" حول وضع الجزيرة.
وكانت إيران قد سيطرت على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الواقعة قرب مضيق هرمز، إثر رحيل القوات البريطانية من الخليج في 1971.
وترفض إيران باستمرار مطالبة الإمارات بحقها في الجزر, كما ترفض إحالة هذا الخلاف على محكمة العدل الدولية في لاهاي.
ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية عن المصدر أن إيران "أقدمت على إنشاء مكتبين في جزيرة أبو موسى أحدهما للإنقاذ البحري والأخر لتسجيل السفن".
المجلس يؤكد حق الإمارات في السيادة على جزرها المحتلة الثلاث:
وجدد الأمين العام لمجلس التعاون المواقف الثابتة والمعروفة لدول مجلس التعاون، والمتمثلة في دعم حق السيادة الكاملة لدولة الإمارات على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، ودعوة الجمهورية الإيرانية للاستجابة للمساعي الإماراتية لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لتسوية هذه المسألة.
ولا تزال قضية افتتاح إيران لمكتبين في جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة تثير غضب الجانب الإماراتي، حيث طالب المجلس الوطني الإماراتي السلطات الإيرانية، الجمعة، بقرن أقوالها بالأفعال، وحل النزاع وديًا بدلاً من إقامة إنشاءات "غير شرعية" على الجزيرة.
وأكد المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات ـ وهو مجلس منتخب جزئيًا ولا يتمتع بأية سلطات ـ ضرورة التزام إيران بما نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين عام 1971 حول جزيرة "أبو موسى"، "وإلغاء كافة الإجراءات التي اتخذتها".
ودعا المجلس طهران إلى سرعة إزالة الإنشاءات التي أقامتها بصورة غير مشروعة، باعتبار أن ذلك "لن يغير من وضع سيادة الإمارات العربية عليها".
وقال المجلس: "إن وضع الجزيرة يخضع لما جاء في مذكرة التفاهم عام 1971، والتي لم تنقل السيادة على الجزيرة أو أي جزء منها للجانب الإيراني.. الأمر الذي يجعل من هذه الأعمال (الإنشاءات) أعمالاً غير مشروعة، ولا تسهم في تعزيز العلاقات وتطويرها وبناء الثقة بين البلدين، وهو الأمر الذي تحرص عليه الإمارات".
ودعا المجلس الوطني الجانب الإيراني "لإثبات ما يكرره دائمًا في المحافل الدولية وعبر تصريحات مسئوليه بإمكانية حل النزاع مع دولة الإمارات بالتفاوض المباشر بين الجانبين"، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال "لا تساهم في زيادة الثقة ولا تسهم في استقرار المنطقة ولا تبعث برسالة إيجابية في هذا المجال".