إخوان سوريا ينتقدون مفاوضات دمشق مع الكيان الصهيوني
مفكرة الإسلام: انتقد مجلس شورى الإخوان المسلمين في سوريا في ختام مؤتمره السنوي السبت في مقره في لندن المفاوضات الجارية بين سوريا و"إسرائيل" معتبراً أن "نظاماً فاقداً للشرعية (...) غير مؤهل للتفاوض باسم شعبه".
وجاء في البيان الذي صدر في ختام المؤتمر السنوي الثالث - بحسب فرانس برس - أن المفاوضات الجارية بين "إسرائيل" وسوريا تفسر مطالبة "حكام "إسرائيل" بكلام عبري صريح بضرورة المحافظة على نظام بشار الأسد" مؤكداً أن "نظاماً فاقداً للشرعية غير منتخب بطريقة دستورية سليمة غير مؤهل للتفاوض باسم شعبه والبت في قضاياه المصيرية".
وكانت "إسرائيل" وسوريا باشرتا في مايو محادثات غير مباشرة في اسطنبول بإشراف تركيا. وتطالب دمشق باستعادة هضبة الجولان في إطار اتفاق سلام محتمل مع "إسرائيل". ويتوقع إجراء جولة خامسة من المفاوضات بين البلدين بواسطة دبلوماسيين أتراك الشهر الحالي.
تكريس حالة الاستبداد والقمع في سوريا:
كما انتقد البيان "إصرار قوى الهيمنة العالمية على تكريس حالة الاستبداد والقمع في سوريا وتجاهل حقوق شعبنا في التمتع بأبسط ما تقرره المواثيق الدولية في ميدان حقوق الإنسان" وذلك في انتقاد للانفتاح الدولي الأخير على سوريا والذي تكرس في استقبال الرئيس الأسد في باريس منتصف يوليو الفائت.
وشدد البيان على أن "انتماءنا العربي لا يعني - بحال من الأحوال - الانتقاص من حقوق الأقليات القومية في التعبير عن خصوصياتها بكل أبعادها: الحضارية والثقافية والاجتماعية.. في إطار وحدة الوطن ودولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات" في إشارة إلى الأقلية الكردية خصوصاً في سوريا.
انتقاد لسلاح حزب الله:
كما جدد الإخوان في سوريا دفاعهم عن "لبنان حراً مستقلاً ذا سيادة في ظل علاقة سورية لبنانية تقوم على الأخوة المتسامية لنعيد إلى أهلنا في لبنان ثقة افقدتهم إياها آليات الاستبداد والفساد".
وفي انتقاد لحزب الله أعلن البيان دعم "قوى المقاومة في كل مكان لتحرير الأرض المحتلة من العدو الغاصب ولا نقبل في الوقت نفسه أن يوجه السلاح إلى شركاء الوطن أو أن تقترن المقاومة بالاستعلاء والتجاوز على حقوق الآخرين".
وتوقف الإخوان المسلمون عند التحالفات التي عقدتها الجماعة "في إطاري إعلان دمشق وجبهة الخلاص الوطني" (معارضة) مؤكدين على "المكانة الأصيلة للجماعة في بنية إعلان دمشق"، ومعلنين تضامنهم "مع الأحرار من رجاله ونسائه ومطالبتهم بالإفراج الفوري عنهم وعن جميع المعتقلين في السجون السورية من عرب وكرد على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم".
اسقاط المادة الثامنة من الدستور و القانون رقم (49/ 1980):
ودعا البيان إلى "إسقاط المادة الثامنة من الدستور واسقاط القانون رقم (49/ 1980) الذي يحكم بالإعدام على كل من ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين" مندداً "بما ارتكب من مجزرة في حق الأبرياء" في سجن صيدنايا.
وتعرضت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا لقمع عنيف في فبراير 1982 في مدينة حماه شمال دمشق أسفر عن آلاف القتلى والمعتقلين وذلك جراء هجوم نفذه الجيش. وينص القانون الرقم 49 الصادر عام 1980 على تطبيق عقوبة الإعدام بحق المنتسبين إلى الجماعة.
وفي منتصف التسعينات أوقفت السلطات تنفيذ أحكام الأعدام الصادرة بحق ناشطي جماعة الإخوان المسلمين وخففت الأحكام الصادرة بحقهم إلى عقوبات سجن طويلة.
وأكد الإخوان المسلمون على تضامنهم "مع جميع المعتقلين والمفقودين في السجون السورية من السوريين واللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين" مطالبين "بالأفراج عنهم جميعاً والكشف عن مصير المفقودين منهم".