حماس: إفراج الاحتلال عن أسرى فتح فقط محاولة لتكريس الانقسام
مفكرة الإسلام: اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس أن مصادقة الاحتلال الصهيوني، على الإفراج عن أسرى من حركة فتح، ليست سوى خطوة صهيونية لتعزيز الانقسام الفلسطيني الداخلي، ولدعم طرف فلسطيني ضد طرف آخر.
وقالت الحركة في تصريحات على لسان الناطق باسمها الدكتور سامي أبو زهري اليوم الأحد: "إن هذه الخطوة من الجانب الصهيوني تأتي كمحاولة لإعطاء انطباع بأن رئيس السلطة أنجز شيئًا، جراء مفاوضات التسوية مع الاحتلال وهو أمر لا ينطلي على أحد".
وأضاف أبو زهري: "ما يريده شعبنا ليس الإفراج عن أسرى فتحاويين فقط ، وإنما أسرى من جميع الفصائل الفلسطينية؛ وهذا هو أحد الشروط الرئيسية في صفقة التبادل التي تطالب بها حركة "حماس"، لكنه عبر في الوقت نفسه عن تهانيه لأي أسير يتم الإفراج عنه من سجون الاحتلال, وفقا للمركز الفلسطيني للإعلام.
وكان مجلس الوزراء الصهيوني قد صادق خلال جلسته الأسبوعية اليوم الأحد، على المعايير التي حددتها اللجنة الوزارية برئاسة النائب الأول لرئيس الوزراء الصهيوني حاييم رامون، بهدف إطلاق سراح أسرى فلسطينيين لتعزيز مركز رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وكانت اللجنة الصهيونية قد أوصت بأن يتراوح عدد المفرج عنهم بين مئة وخمسين ومائتين وعشرين سجينًا، بالإضافة إلى ثلاثة إلى خمسة سجناء قدامى.
الفصائل تدين الخطة الصهيونية لمستقبل الدولة الفلسطينية
من ناحية أخرى أثارت الخطة الأمنية الصهيونية لمستقبل الدولة الفلسطينية والتي نشرتها صحيفة "معاريف" اليوم غضبًا شديدًا في الأوساط السياسية الفلسطينية لما تضمنته منمسخ كامل لمفهوم الدولة الفلسطينية وتكريس للاحتلال حتى بعد الحل النهائي لكافة القضايا بين الجانبين.
وأجمعت الفصائل الفلسطينية على إدانة الخطة واعتبار التسليم بمثابة التنازل عن الثوابت الفلسطينية وضياعًا للحلم الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة ذات سيادة.
وحذرت حركة حماس على لسان الدكتور اسماعيل رضوان أحد القادة البارزين فيها من الموافقة على أي خطة "إسرائيلية" تقضي بالاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح ناقصة السيادة. وقال رضوان: "تلك الخطة مرفوضة بشكل قاطع من الشعب الفلسطيني ومن حركة حماس، والقبول بها هو تنازل عن الثوابت الفلسطينية".
وأضاف: "هي واحدة من الخطط (الصهيوأمريكية) التي تأتي لصالح العدو الإسرائيلي وفيها تنازل كبير عن الحقوق والثوابت الفلسطينية".
وكذلك استنكر الدكتور رباح مهنا مسئول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة ما جاء في الخطة ، وقال: "الجبهة الشعبية والشعب الفلسطيني بأكمله لا يمكن أن يقبل إلا بدولة فلسطينية كاملة السيادة بالإضافة إلى حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ومثل هذه الخطط والبرامج تأتي في ظل هبوط مستوى المفاوض الفلسطيني الناتج عن حالة الانقسام الداخلي".