السلطات التركية تمنع دخول سفن عسكرية أمريكية إلى البحر الأسود
مفكرة الإسلام: قالت مصادر إعلامية روسية: إن السلطات التركية منعت عبور سفينتين عسكريتين أمريكيتين لمضيقي البوسفور والدردنيل إلى البحر الأسود.
وذكرت وكالة نوفوستي الروسية أن هذا الإجراء التركي أدى إلى تفجُّر أزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة.
وقالت أنقرة: إن حمولة سفينتي "مرسي" "وكومفورت"، وهما السفينتان اللتان تحملان المساعدات الإنسانية الأمريكية إلى جورجيا، تزيد على الحد الأقصى للحمولة المسموح بنقلها عبر المضيقين - وهو 45 ألف طن - وفقا لاتفاقية مونترو.
ورأت الوكالة الروسية أن تركيا أوقعت الرئيس الأمريكي جورج بوش في حرج؛ لأنه هو مَن أصدر أوامره بنقل الإمدادات الإنسانية إلى جورجيا، ناسيًا تقديم إشعار مناسب إلى الحكومة التركية التي تسيطر على الممر الذي يربط البحر المتوسط بالبحر الأسود.
وأعلن بوش الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ستستخدم طائرات النقل العسكرية والقوات البحرية في نقل المساعدات إلى جورجيا المتنازعة مع روسيا.
تركيا تدعم موسكو في الأزمة مع جورجيا:
من جانب آخر، ذكرت مصادر صحافية روسية، أمس، أن تركيا تؤيد روسيا في الأزمة مع جورجيا، وذلك لأن أنقرة تحتاج إلى الاستقرار في منطقة القوقاز.
وأشارت صحيفة "آر. بي. كاي. دايلي" الروسية الناطقة بالإنجليزية إلى أن تركيا انضمت إلى عملية تسوية الوضع في جورجيا، حيث زار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان موسكو، والتقى الرئيس ديميتري ميدفيديف، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وأعرب الضيف التركي بحسب الصحيفة عن تأييده لما قامت به روسيا والتأكيد على أن بلاده معنية بالاستقرار في القوقاز لأن تركيا تتلقى عبره القسم الأساسي من الطاقة، هذا بالإضافة إلى أن أنقرة تمتعض من سياسة الولايات المتحدة التي تزعزع الاستقرار في المنطقة.
ويرى سيرجي ديميدينكو الخبير في معهد موسكو للتقديرات الاستراتيجية أن أنقرة حين تؤيد روسيا إنما تدافع عن مصالحها الذاتية، حيث إن تركيا تحتاج للاستقرار في القوقاز وحوض البحر الأسود لأنها تحصل عبر هذه المنطقة على التيار الأساسي من النفط والغاز.
وأوضح ديميدينكو أن أنبوب نفط "باكو- تبليسي- جيهان" يمر عبر أراضي جورجيا، وكذلك خط نقل الغاز الطبيعي "باكو- تبليسي- أرض روم".
وأضاف الخبير الاستراتيجي أن لأنقرة مصلحة كبيرة في بناء خط الغاز "السيل الأزرق" من روسيا إلى تركيا عبر قاع البحر الأسود من دون المرور عبر جورجيا التي غالباً ما تفتقر إلى الاستقرار.
وكل ذلك يدفع أنقرة بحسب ديميدينكو للبحث عن طرق تقارب مع موسكو.
أردوجان: إعلان إطلاق الاتحاد القوقازي الأسبوع المقبل:
وكان أردوجان قد أعلن عقب زيارته الأخيرة لروسيا وجورجيا أن عملية تشكيل اتحاد لدول القوقاز ستبدأ الأسبوع المقبل، لضمان الاستقرار في المنطقة الغنية بمصادر الطاقة والمهمة إستراتيجياً لخطوط نقل النفط والغاز.
كما كشف أردوجان عن رغبة تركيا بضم دول إلى هذا التجمع القوقازي من بينها أذربيجان وأرمينيا العدوان اللدودان الذان يتصارعان للسيطرة على إقليم (نارغوني كارباخ)، وقال: إن من شأن ضم هذين البلدين المساهمة في تحقيق السلام في المنطقة المهمة إستراتيجياً والغنية بمصادر الطاقة.