بعد استقالة "مشرف".. توقعات بمغادرته البلاد وإعادة القضاة إلى مناصبهم
مفكرة الإسلام: بعد ساعات من إعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف عزمه الاستقالة، توقع وزير العدل الباكستاني "فاروق نايق" صدور قرار بإعادة القضاة الذين أطاح بهم مشرف أثناء حالة الطوارئ في نوفمبر الماضي، إلى مناصبهم.
وقال نايق، في تصريح مقتضب لوكالة "آكي" الإيطالية للأنباء: "البلاد ستستمع، بالتأكيد، إلى أخبار جيدة اليوم"، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن مشرف في خطابه بثه التليفزيون الباكستاني أنه قرر الاستقالة بعد مشاورات مع مستشاريه القانونيين وحلفائه السياسيين الذين نصحوه بالتنحي.
وذكرت مصادر موثوقة أن مشرف أقدم على هذه الخطوة بعد أن تلقى "ضمانات" بعدم الملاحقة والإقامة في مزرعته على أطراف العاصمة "إسلام أباد".
إلا أن الصحافي والمحلل السياسي الباكستاني "عرفان صديقي" شكك في إمكانية مواصلة مشرف الإقامة في باكستان وتوقع مغادرته البلاد.
وقال صديقي: "يستحيل" أن يواصل مشرف حياته في باكستان، متوقعًا صدور دعاوى قضائية بحقه بشأن تعامله مع أزمة المسجد الأحمر والعمليات العسكرية التي شنها على مناطق القبائل وعلى إقليم بلوشستان.
ورأى صديق أنه "لن تستطيع أية حكومة حماية مشرف، أتوقع أنه سيضطر إلى مغادرة البلد وطلب لجوء سياسي".
وجاءت استقالة مشرف بعد تسع سنوات قضاها في الحكم، وأمام ضغوط متصاعدة من الائتلاف الحاكم للاستقالة قبل البدء بإجراءات مساءلة بحقه، هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.
وكان مشرف قد ارتقى سدة الحكم بباكستان في انقلاب أبيض في نهاية تسعينيات القرن الماضي.
مشرف يغادر القصر الرئاسي وابتهاج برحيله:
وفي تطور لاحق، غادر الرئيس الباكستاني "برويز مشرف" قصر الرئاسة في "إسلام آباد" بعد ساعات قليلة من إعلانه التنحي عن السلطة وتقديم استقالته، فيما خرج مئات الباكستانيين إلى الشوارع للتعبير عن فرحتهم برحيل مشرف.
وتبادل الباكستانيون التهاني ووزعوا الحلوى ابتهاجًا باستقالة مشرف، كما ارتفعت أصوات الطبول وصيحات الابتهاج في أنحاء مدينة لاهور القديمة. وفي أنحاء أخرى أطلق البعض نيران بنادق الكلاشنيكوف في الهواء ابتهاجًا.
وانتشرت الاحتفالات في مناطق خاصة أقيمت في المدن الكبرى وفي عشرات المدن للاستماع إلى خطاب مشرف الأخير إلى الأمة. ونصبت التلفزيونات ذات الشاشات الكبيرة في بعض الأماكن.
وجرت أكبر الاحتفالات في "لاركانا" بلدة "بينظير بوتو"، رئيسة الوزراء السابقة التي اغتيلت في تفجير استهدف تجمعًا انتخابيًا في ديسمبر.
وفي مدينة بيشاور القريبة من مناطق القبائل المضطربة حيث تقاتل القوات الباكستانية المقاتلين الإسلاميين، فتح بعض الناس النار في الهواء وهتفوا بشعارات معادية لمشرف. كما تجمع المئات في مدينة مولتان وسط البلاد وهي مسقط رأس رئيس الوزراء الحالي يوسف رضا جيلاني الذي ينتمي إلى حزب بوتو.
كما ترددت أصوات الطلقات النارية في أنحاء بلدة "غليغيت" التي تعد بوابة الهملايا الباكستانية. وتبادل الباكستانيون كذلك الرسائل النصية عبر الهواتف النقالة.