مقتل 10 جنود فرنسيين في هجوم على دوريتهم أفغانستان

مفكرة الإسلام: قتل اليوم الثلاثاء 10 جنود فرنسيين في اشتباكات مع حركة طالبان شرق العاصمة الأفغانية كابول.
ووفقًا لمصادر بالرئاسة الفرنسية فقد وقعت الاشتباكات مع الجنود الفرنسيين التابعين لقوات حلف الناتو (إيساف) بعد أن تعرضت قافلتهم إلى الهجوم من قبل مسلحي طالبان. حسب بي بي سي.
وقال مسئول بالجيش الأفغاني ـ بحسب رويترز: إن الجنود وهم من قوة المعاونة الأمنية الدولية اشتبكوا في معركة كبيرة مع مسلحين بدأت يوم الاثنين على مسافة نحو 50 كيلومترًا شرقي كابول.
وتعد هذه هي أكبر خسارة للقوات الفرنسية منذ مشاركتها في العمليات القتالية في أفغانستان.
ويشارك حوالي ثلاثة آلاف جندي فرنسي ضمن قوات الناتو في أفغانستان، يوجد أغلبهم في مقاطعة كابول بالإضافة إلى مدن مثل ساروبي وكابيسا شمال شرق العاصمة.
هجوم كبير على قاعدة أمريكية:
وتأتي تلك التطورات بالتزامن مع هجوم كبير شنته حركة طالبان على القاعدة الأمريكية بمدينة خوست شرقي أفغانستان, في محاولة جديدة منها لاقتحام القاعدة خلال أقل من 48 ساعة.
وذكرت فضائية "الجزيرة" أن الهجوم الذي وقع في وقت مبكر من صباح الثلاثاء أسفر عن وقوع عدة قتلى بينهم جندي أمريكي.
وقال حاكم ولاية خوست: إن مسلحين يرتدون أحزمة ناسفة حاولوا اقتحام القاعدة العسكرية الرئيسية في شرقي البلاد.
وأشار "أرسالا جمال" إلى أن المسلحين أخفقوا في محاولتهم تلك، موضحًا أن تلك المحاولة نفذت في وقت متأخر من مساء الاثنين، وأن قوات التحالف استخدمت الطائرات لردع المهاجمين.
وأكد جنود أفغان أن بعض المهاجمين فجروا أنفسهم، فيما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن الناطق باسم حركة طالبان "ذبيح الله مجاهد" أن 15 مسلحًا أرسلوا لتنفيذ الهجوم على قاعدة "كامب ساليرنو"، فجر سبعة منهم أنفسهم بينما عاد ثمانية آخرون إلى قواعدهم بسلام.
ويبدو أن الهجوم الجديد كان كبيرًا وعنيفًا، حيث تضاربت تصريحات قادة الاحتلال في وصفه، حيث قال ضابط في قوة المساعدة في إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف الأطلسي: سمعنا حديثًا عن "انتحاريين" وصلوا سيرًا على الأقدام، ويتم إطلاق النار عليهم، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع الكشف عن مزيد من التفاصيل بسبب استمرار القتال عند قاعدة "كامب ساليرنو".
فيما أشار مسئول في الجيش الأفغاني إلى أن المهاجمين أطلقوا صواريخ على القاعدة، وأوضح أن آخرين اختبئوا بالقرب من القاعدة وتبادلوا إطلاق النيران مع قوات الاحتلال.
وكان تسعة مدنيين أفغان قد قتلوا، وأصيب نحو 13 في تفجير استهدف نفس القاعدة الأمريكية في وقت سابق من يوم الاثنين.
وجاء هذا التفجير في وقت حذّر فيه الجنرال الأمريكي جفري شلوسر من احتمال تنفيذ المسلحين هجمات على موقع مدنية وقواعد ومنشآت عسكرية وحكومية خلال احتفال أفغانستان بعيد استقلالها.
يشار إلى أن طالبان صعدت هجماتها بشكل لافت في الآونة الأخيرة وباتت الآن تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية ونجحت من قبل في إجبار الاحتلال على إخلاء قاعدة عسكرية شرقي البلاد.
يذكر أن السلطات الأفغانية أعلنت حالة الاستنفار في العاصمة كابول إثر تقارير استخباراتية "موثوقة" عن هجمات ضد أهداف مدنية وعسكرية وحكومية مع احتفالات البلاد بيوم الاستقلال.
وقالت وزارة الداخلية في كابول: إن قوات أفغانية إضافية، بلغ قوامها 7 آلاف عنصر، تم استنفارها لتشكيل دوريات وحراسة حواجز أمنية في كافة أنحاء المدينة.