البشير يهدد بطرد "قوات السلام" الأفريقية إذا صدرت مذكرة باعتقاله

مفكرة الاسلام: كرر الرئيس السوداني "عمر البشير"، اليوم الأربعاء، رفضه التعامل مع أي قرار لمحكمة الجنايات الدولية، مهددًا بطرد قوات حفظ السلام الأفريقية من السودان في حال صدور مذكرة دولية باعتقاله.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده البشير على هامش قمة التعاون الاقتصادي بين تركيا وأفريقيا المنعقدة في مدينة إسطنبول.
يُذكر أن زيارة الرئيس السوداني إلى إسطنبول هي الزيارة الأولى له إلى الخارج بعد أن طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية في يوليو الماضي من قضاة المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحقه بعد اتهامه بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور، واتهم البشير المحكمة بأنها أداة للمؤامرات ضد السودان.
وقال البشير، خلال المؤتمر الصحافي: "نرفض بشكل قاطع محاكمة أي سوداني في الخارج كما لن نسلم أبدًا أي مواطن لمحاكمته في الخارج".
الأيدي الخفية في دارفور:
وكان مستشار الرئيس السودانى الدكتور مصطفى عثمان قد اتهم ما أسماه "أصابع صهيونية" بالوقوف وراء الستار لتدويل أزمة دارفور، مشيرًا إلى أنها أوشكت على الحل.
ولفت عثمان إلى أن "التدخلات الخارجية تتعمد الكذب على المجتمع الدولى بوصف قضية دارفور بأنها صراع عربى إفريقى، ثم عادت وكذبت باختلاق قصص وهمية حول الإبادة الجماعية، ومبالغتها فى أرقام الضحايا، ورفض القوات الأفريقية ووضع قوات دولية بدلاً منها".
وأشار عثمان إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك يتبنى إستراتيجية لتوثيق الشراكة المتكاملة مع السودان ودول حوض النيل لمواجهة المحاولات لزعزعة الاستقرار بها خاصة وإن السودان يمتلك 200 مليون فدان من الأراضى الخصبة القابلة للزراعة ومياه جوفية وأمطار.
وقال عثمان: "إن بلاده لن تتعامل مع المحكمة الجنائية الدولية ولن تقوم بتسليم أى مواطن سودانى ـ غفيرًا كان أم وزيرًا أو حتى متمردًا ـ لكي تتم محاكمته خارج السودان؛ وذلك لإيمانها العميق بقدرة ونزاهة القضاء السوداني على محاكمة أي متهم بالإدانة في أحداث دارفور".