صحيفة: حيرة أمريكية في اختيار خليفة "مشرف" ومسئولون يميلون إلى "زرداري"
مفكرة الإسلام: قالت صحيفة أمريكية كبرى في تحليل إخباري اليوم السبت: رغم حالة القلق والحيرة التي يشهدها المسئولون الأمريكيون في البحث عن الشخصية الباكستانية التي يمكن أن تحل محل الرئيس برويز مشرف الذي أعلن استقالته قبل أيام إلا أنهم يميلون إلى آصف علي زرداري رئيس حزب الشعب ليكون هوالرئيس الباكستاني القادم.
وطرحت نيويورك تايمز تساؤلاً تقول فيه: "مع رحيل مشرف، إلى من ستتوجه واشنطن ممن هم تحت القبة السياسية بباكستان في صراعها ضد طالبان؟".
واستعرضت الصحيفة الشخصيات التي تضعها الولايات المتحدة في قائمة الانتظار لديها, والتي تود أن تختار منها حليفًا يساعدها في القضاء على الإسلاميين في باكستان وأفغانستان, موضحة جوانب الضعف التي يعاني منها كل منهم.
رئيس حزب الشعب:
وأشارت الصحيفة إلى أول المرشحين آصف علي زرداري الذي يدير الحكومة المدنية بفاعلية, وهو الذي أعلنه حزبه مرشحًا لمنصب رئيس البلاد، ولكنها أظهرت في الوقت نفسه الشكوك في إمكانياته.
ولكنها قالت: إن حكومته المدنية التي يترأسها حاليًا شهدت مرحلة من الشلل بسبب صراعاتها الداخلية بشأن إقالة مشرف، والآن تشهد صراعًا آخر بشأن من يخلفه.
هذا بالإضافة إلى صراعات داخلية بشأن مسألة إعادة القضاة ـ الذين كان مشرف قد طردهم العام الماضي ـ إلى مناصبهم.
وتشير الصحيفة إلى أن زرداري لم يسبق له أن خاض انتخابات، ويفتقر إلى التجربة في الحكم، رغم أنه القوة الكامنة خلف رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني التي تقوم بإصدار القرارات التي تخص سياسة الحكومة وتوزيع المراكز المهمة على المقربين ممن أودعوا بالسجن على خلفية تهم بالفساد.
قائد الجيش:
أما رئيس الجيش الجديد أشفق برويز كياني فقد تنامت الشكوك لدى المسئولين الأمريكيين بشأن مدى التعاون الذي يتوقعونه منه, في الوقت الذي بدا فيه أقل اهتمامًا بكيفية التعاطي مع طالبان في ظل تدهور الروح المعنوية لجنوده الذين يعانون قلة التجهيز والتدريب.
وقالت كريستين فير المتخصصة في الشئون السياسية بمؤسسة راند: "من وجهة نظري، لن يتمكنوا ـ أي الجنود الباكستانيين ـ من القيام بعمليات مكافحة للإسلاميين لأنهم لا يستطيعون".
وأضافت أن الجيش الباكستاني يركز بعد حقبة مشرف على إعادة تأهيل جنوده واستعادة سمعته، وهذا "يعني أنهم من غير المحتمل أن يبدوا أي تعاون".
رئيس الوزراء:
وأما رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني فقد اختير من بين من وصفتهم الصحيفة بالنكرات ـ بحسب تعبير مسئولين أمريكيين ـ من قبل زرداري ليكون رئيسًا للوزراء، وأعطى انطباعًا عامًا ضعيفًا لدى زيارته الأولى إلى واشنطن الشهر المنصرم، ولم يبدو بحال أفضل في اللقاءات السرية.
نواز شريف:
وأما نواز لشريف الذي تمتع بعلاقات جيدة مع الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون عندما كان رئيسًا للوزراء في التسعينيات من القرن الماضي، فقالت الصحيفة: إنه يعتبر الآن محل قلق لدى صناع القرار في واشنطن لما يحظى به من علاقات مقربة من القوى الإسلامية في باكستان. بحسب قولها.
واعتبرت نيويورك تايمز القادة المدنيين الثلاثة زرداري ونواز شريف ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، أقل مما تطمح إليه الولايات المتحدة كحلفاء لها.
وختمت الصحيفة تحليلها بالقول: إن الخلفية السابقة لزرداري وسجنه بتهم الفساد تجعل منه شخصية مثيرة للخلافات في السياسات الباكستانية، ولكنه بعد ما أبداه جيلاني من ضعف في الأداء بواشنطن، بات المسئولون الأمريكيون يميلون إلى زرداري باعتباره الحليف البديل لواشنطن في باكستان.