منظمة حقوقية تتهم النظام السوري باعتقال عشرات "الإسلاميين المعتدلين"
مفكرة الإسلام: اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقرًا له، السلطات السورية بشن حملة اعتقالات شملت العشرات ممن وصفهم المرصد بـ "الإسلاميين المعتدلين".
وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان: "إن الأجهزة الأمنية السورية شنت خلال الأيام الماضية حملة اعتقالات في محافظات دير الزور وحلب وحماه، طالت العشرات من أعضاء التيارات الإسلامية المعتدلة"، بحسب وكالة فرانس برس.
ونقل المرصد عن "قيادي بارز" قوله: "إن جميع المعتقلين إسلاميون معتدلون، وغالبيتهم من الشباب المثقف، الذي ينبذ العنف، وأن النظام السوري يخشى من انتشار الإسلام السياسي المعتدل بين الناس؛ لذلك شن حملته التي ما تزال مستمرة عليهم حتى هذه اللحظات".
وأورد المرصد السوري لحقوق الإنسان أسماء بعض المعتقلين، وهم: محمد أمين الشوا، وحسان محمد ثابت الحسن، وسفيان ضميم، وعبد الهادي السلامة، ومحمد طه، وبلال هاشم سفيان، وعبد الرزاق الكبيسي، ونبيل عبد الحميد خليوي، وبرهان جنيد، وإياد حسين، وأحمد ضميم".
ودعا المرصد أخيرًا السلطات السورية إلى "كف يد الأجهزة الأمنية عن ممارسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني، وحقوق الإنسان والإفراج الفوري عنهم، وعن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية".
النظام السوري والبطش بالإسلاميين:
والنظام السوري معروف بتاريخه الطويل في البطش بالإسلاميين؛ ومن أمثلة ذلك ما حدث في مدينة حماه شمال دمشق في فبراير 1982؛ حيث تعرضت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا لقمع عنيف أسفر عن آلاف القتلى والمعتقلين؛ وذلك جراء هجوم نفذه الجيش.
وينص القانون رقم 49 الصادر عام 1980 على تطبيق عقوبة الإعدام بحق المنتسبين إلى الجماعة.
وفي منتصف التسعينيات أوقفت السلطات تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق ناشطي جماعة الإخوان المسلمين وخففت الأحكام الصادرة بحقهم إلى عقوبات سجن طويلة.