تهديد أمريكي ـ فرنسي لقادة الانقلاب في موريتانيا

مفكرة الاسلام: هددت أمريكا وفرنسا بفرض عقوبات على أعضاء المجلس العسكري في موريتانيا بعد تقاعسه عن إطلاق الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله والعودة إلى النظام الدستوري.
وقال السفير الأمريكي لدى نواكشوط مارك بولوير إن هناك اتصالات منتظمة بين الحكومات الأجنبية والأمم المتحدة بشأن الوضع في موريتانيا.
وتزايد الاهتمام الأمريكي بموريتانيا نظرا لتزايد أهميتها الاقتصادية, ووفرة إنتاجها من الحديد الخام والنفط.
وأضاف السفير قائلا ـ بحسب الجزيرة ـ "ندرس في الوقت الحالي عقوبات شخصية ضد الأفراد العسكريين والمدنيين الذين يقفون عقبة في طريق عودة النظام الدستوري".
وأوضح أنه لم يتخذ بعد قرار، لكنه رجح أن تشمل العقوبات قيودا على السفر والأصول المالية في الخارج، وقال إن مثل هذه الإجراءات من المرجح أن تطبق على الأعضاء الـ12 لمجلس الدولة الأعلى العسكري وربما على أشخاص آخرين أيضا.
وعلقت الولايات المتحدة وفرنسا بعض المساعدات غير الإنسانية لموريتانيا بعد الانقلاب العسكري، وأعلنت الولايات المتحدة في 7 أغسطس تعليق مساعداتها الثنائية غير الإنسانية إلى موريتانيا، غداة الانقلاب العسكري.
وفي باريس قال بيان صدر عن مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "إن فرنسا تلاحظ أن الرئيس عبد الله لم يطلق سراحه وأنه لم يتم استعادة النظام الدستوري" الناجم عن انتخابات مارس 2007.
وأضاف البيان أنه في ضوء هذه الملابسات فإن فرنسا مستعدة لاتخاذ إجراءات عقابية منفردة ضد الزعماء الرئيسيين للمجلس العسكري الحاكم.
وعلى الصعيد الداخلي,أعلنت الجبهة الوطنية للدفاع والديمقراطية المناهضة للانقلاب رفضها للعقوبات التي يلوح بها المجتمع الدولي على موريتانيا، مؤكدة أنها تعطي الأولوية لحل موريتاني.
وقال نائب رئيس حزب "عادل" الحاكم في موريتانيا قبل الانقلاب بوديال ولد حميد "في معركتنا السلمية نلقى دعم المجتمع الدولي بكامله، لأن قضيتنا عادلة".
وأضاف أن التجمع يعطي الأولوية لحل موريتاني، "لأن أي وضع آخر ناتج من عقوبات مهما كانت طبيعتها ستكون له تداعيات سلبية على ظروف حياة الشعب الموريتاني".