آلاف المحامين في باكستان يتظاهرون لإعادة القضاة المعزولين
مفكرة الإسلام: أغلق آلاف المحامين الباكستانيين الطرقات في كل المدن الكبرى، الخميس؛ للضغط على الحكومة لإعادة القضاة الذين عزلهم الرئيس السابق برويز مشرف.
وقال "اعتزاز إحسان" زعيم المحامين للصحافيين في مدينة لاهور بشرق باكستان "المحامون يثبتون أنهم منظمون، وأن بينهم توافقًا كاملاً في الآراء؛ هذا الاحتجاج سيستمر حتى إعادة كبير القضاة" افتخار تشودري، الذي عزله مشرف، بحسب "الجزيرة نت".
ويقول محللون إن حزب الشعب الحاكم الذي يقوده الآن آصف زرداري يتردد في إعادة القضاة إلى مناصبهم خشية رفضهم للعفو الذي منحه مشرف لزرداري وزعماء آخرين في الحزب على خلفية اتهامهم في قضايا فساد.
انسحاب شريف:
هذا، وقد أعلن رئيس الوزراء الباكستاني السابق "نواز شريف"، الاثنين الماضي، عن انسحاب حزبه (الرابطة الإسلامية) من الائتلاف الحكومي؛ بسبب عدم إعادة القضاة الذين أطاح بهم الرئيس المستقيل "برويز مشرف" إلى مناصبهم.
وقال شريف إن قراره بالانسحاب من الائتلاف الحاكم، جاء بعد انتهاء مهلة حددها في السابق لإعادة العشرات من قضاة المحكمة العليا، الذين أقالهم مشرف، العام الماضي، إلى وظائفهم.
وتمثل قضية إعادة القضاة المبعدين إلى مناصبهم، نقطة افتراق بين الحزبين الكبيرين في الائتلاف الحكومي، حيث يطالب نواز شريف بإعادة القضاة إلى مناصبهم فورًا، بينما يدعو حزب الشعب إلى التريث قبل البتّ في مسألة إعادتهم إلى مناصبهم، وإلى وضع إستراتجية معينة لكي لا ينبش القضاة مسائل قديمة حلت في عهد "مشرف" مثل قضايا الفساد والرشوة.
هجوم يستهدف الشرطة بـ"بانو"
وميدانيًا أعلنت الشرطة الباكستانية أن 11 شخصًا، معظمهم من رجال الشرطة قتلوا في هجوم استهدف حافلة كانت تقلهم في شمال غرب البلاد اليوم الخميس.
وأوضح مسئول كبير بالشرطة في مدينة بانو القريبة من الحدود مع أفغانستان أن الحادث وقع عندما انفجرت سيارة ملغومة لدى مرور حافلة تقل عددًا من رجال الشرطة وموظفين بإدارة أحد السجون الباكستانية.
ويأتي الهجوم بينما يشن الجيش منذ ثلاثة أسابيع عملية عسكرية واسعة على المقاتلين القريبين من تنظيم القاعدة في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان التي تشهد أيضًا سلسلة هجمات لا سابق لها أسفرت عن سقوط ألف ومائتي قتيل خلال أقل من عام واحد.