سيف الإسلام القذافي: اعترفنا بمسئوليتنا عن "لوكربي" من أجل رفع الحصار

مفكرة الإسلام: صرح سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي بأن بلاده قبلت بتحمل المسؤولية عن حادث لوكربي لسبب واحد هو رفع الحصار الاقتصادي والعقوبات المفروضة عليها من قبل الغرب.
وأضاف وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية أن الحكومة الليبية لم تعترف إطلاقا بارتكاب هذا الحادث .
واعترف سيف الإسلام بأن الخطوة الليبية اتسمت بالنفاق، معبراً عن يقينه بأن عبد الباسط على المقراحي، ضابط المخابرات الليبي الذي أدين بتدبير التفجير، لم يكن مسؤولاً عن الحادث.
وكان تفجير طائرة بان أمريكان متوجهة من لندن إلى نيويورك فوق قرية لوكربي الاسكتلندية في عام 1988 قد أودى بحياة 270 شخصاً.
وقال سيف الإسلام رداً على سؤال عما إذا كانت ليبيا قبلت تحمل مسؤولية التفجير: "نعم، فقد كتبنا إلى مجلس الأمن مؤكدين مسؤوليتنا عن تصرفات مواطنينا ومسؤولينا، إلا أن ذلك لا يعني أننا ارتكبنا هذا العمل".
وأضاف: "ماذا كان عسانا أن نفعل؟ ما لم نحرر تلك الرسالة لم يكن بوسعنا التحرر من العقوبات. أعترف أننا تلاعبنا بالعبارات، ولكن لم تكن في أيدينا حيلة".
يذكر أن وزير الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ستزور ليبيا في الأسبوع المقبل، في أول زيارة من نوعها منذ عام 1953.
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا والولايات المتحدة المقطوعة منذ 1981 قد استؤنفت عام 2004، إثر قرار العقيد القذافي التخلي عن السعي للحصول على أسلحة دمار شامل.
وتسعى الإدارة الأمريكية الحالية لإنجاز مهمة تطبيع العلاقات السياسية مع ليبيا لعلها تحقق بذلك مكسباً انتخابياً في مجال العلاقات الخارجية وهو الأمر الذي لم ينطل على ليبيا وقد يساعدها في تحقيق أهداف كانت شبه مستحيلة.
أسر الضحايا الأمريكيين كانت جشعة للغاية:
وانتقد سيف الإسلام أسر الضحايا انتقاداً لاذعاً لـ"جشعها" في موضوع التعويضات.
وقال: "أعتقد أنهم (أسر الضحايا) كانوا جشعين جداً وكانوا يتاجرون بدماء أبنائهم وبناتهم. لقد كان المال وكيفية الحصول على المزيد منه همهم الوحيد".
وأضاف: "إنهم ماديون إلى أقصى حد، ولم يتكلموا سوى عن المال ثم المال ثم المال".
أسر الضحايا الليبيين تناشد سيف الإسلام القذافي:
وفي المقابل، قال الطاهر اليازجي عضو "رابطة أسر ضحايا الغارة الأمريكية على مدن ليبية عام 1986": إنه في الوقت الذي يحصل فيه الأمريكيون على تعويضات في دعاواهم ضد ليبيا، لم تشر الحكومة الليبية إلى حق الليبيين في التعويض عن الأذى والأضرار التي لحقت بهم من جراء الغارات الأمريكية على المدن والأهداف المدنية في ليبيا سوى مرة واحدة في خبر أشار بصورة "محتشمة" للضحايا الليبيين".
وأضاف اليازجي: "وفيما لم نعرف نحن شيئاً عن المفاوضات بين بلادنا والولايات المتحدة فإن ممثلي أسر ضحايا ما يسمى بـ "لوكربي" الأمريكيين كانوا حاضرين حتى مداولات الكونجرس بشأن التشريع المتعلق بليبيا".
وأكد اليازجي "إننا نتطلع إلى تحقيق ما وعدنا به الدكتور سيف الإسلام القذافي في كلمته في لقاء المصالحة الوطنية، وذلك بالحصول على حقوقنا أسوة بالأمريكيين".
وكانت الولايات المتحدة أغارت على أهداف مدنية ليبية في أبريل 1986 أوقعت عشرات القتلى و226 جريحاً وتحصَّل أهاليهم على حكم يُلزم الإدارة الأمريكية بدفع تعويضات لهم تفوق الثلاثة مليارات دينار ليبي.
ومن جانبه قال عبد الله الطوير عضو أمانة الرابطة "إن الثلاثة مليارات دينار ليبي التي حكمت بها محكمة الجنايات لصالحنا هي في الحقيقة أقل مما طالبنا به، ورغم ذلك فإننا حتى الآن لم نعرف كيفية الوصول إلى صيغة تنفيذية للحكم.