وزراء موريتانيا المخلوعون يرفضون تسليم مهامهم والتعامل مع الحكومة الجديدة

مفكرة الاسلام: رفض عدد من وزراء الحكومة الموريتانية المناهضين للانقلاب, أمس الأحد, تسليم مهامهم أو التعامل مع أية حكومة قادمة وصفوها بغير الشرعية.
واستعرض الوزراء إنجازات 15 شهرًا من حكم الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وينتمي ستة من هؤلاء الوزراء لحزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية (عادل) الحاكم سابقًا، وثلاثة لحزب التحالف الشعبي التقدمي الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير.
الآثار السلبية للانقلاب:
وتطرق وزير الشؤون الإسلامية المقال يحيى ولد سيدي المصطف ما وصفها بالآثار السلبية الخطيرة للانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز, والتي اعتبر أن من أهمها تشويه سمعة البلاد، والإضرار بمصداقيتها خارجيا، فضلاً عن عزلها سياسيًا واقتصاديًا عن محيطها العربي والإفريقي وحتى الدولي.
فيما استعرض وزير اللامركزية المطاح به يحيى ولد الكبد في مؤتمر صحفي بنواكشوط ما قال إنها إنجازات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فاقت كل التوقعات خلال خمسة عشر شهرًا، هي كل فترة حكم ولد الشيخ عبد الله. بحسب الجزيرة نت.
التحضير للانقلاب:
وأقرّ بأن الأداء أصبح مرتبكًا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من تلك الفترة بسبب ما وصفها بالتدخلات السافرة للعسكر، وتحضيرهم للإطاحة بالنظام المنتخب حسب وصفه.
وقال: إنه في المجال السياسي تميزت الفترة بتعزيز الوحدة الوطنية من خلال سن قانون يجرم الاسترقاق، ويقضي على العبودية، وإعادة أربعة آلاف وسبعمائة لاجئ موريتاني إلى وطنهم، فضلاً عن تعزيز دولة القانون، وبسط الحريات العامة، وفرض تصريح المسؤولين بممتلكاتهم لأول مرة في تاريخ البلد. بحسب قوله.
نسبة النمو الاقتصادي:
وادعى ولد الكبد أنه في المجال الاقتصادي ارتفعت نسبة النمو إلى نحو 5.9%، واستقر التضخم في حدود 7.5% رغم ارتفاعات الأسعار الجنونية، مضيفًا أنه خلال تلك الفترة تم التوقيع على تمويلات تربو على 600 مليون دولار.
وقال: إن اتفاقيات التعاون الموريتانية القطرية وحدها كانت ستوظف آلاف الشباب الموريتاني العاطل عن العمل.
تشكيل حكومة جديدة:
وقد صدر بيان الليلة الماضية عن رئاسة المجلس الأعلى للدولة الذي يحكم موريتانيا تم فيه إعلان تشكيل حكومة جديدة.
وجاء في البيان: إنه بموجب المرسوم الصادر عن رئاسة المجلس الأعلى للدولة وبناءً على اقتراح من الوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف تم تشكيل حكومة من 22 وزيرًا.
وأسندت حقيبة الخارجية والتعاون لمحمد محمود ولد محمدو ـ وهو أستاذ للعلوم السياسية في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة ـ فيما احتفظ محمد محمود ولد محمد الأمين بحقيبة وزارة الدفاع الوطني التي كان يشغلها.
وأشارت الوكالة كذلك إلى احتفاظ سيد أحمد ولد الرايس بحقيبة وزارة المالية التي كان يشغلها، أما وزارة الداخلية واللامركزية فقد أسندت إلى محمد ولد معاوية.
وتضم الحكومة الجديدة امرأتين هما سلامة بنت شيخنا ولد لمرابط، وزيرة الشئون الاجتماعية والطفولة والأسرة ومسعودة بنت بحام، وزيرة التنمية الريفية.
وكان الجنرال محمد ولد عبد العزيز الرئيس السابق للحرس الجمهوري قد قام في السادس من أغسطس بانقلاب عسكري أطاح بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله، وبعد حوالي أسبوع عين الدبلوماسي مولاي ولد محمد لغظف رئيسًا للوزراء وكلف بتشكيل حكومة انتقالية.
وأدان المجتمع الدولي على نطاق واسع انقلاب السادس من أغسطس الذي قاده عبد العزيز قائد الحرس الجمهوري الذي شارك مع فال وضباط آخرين في الإطاحة بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في عام 2005.
ووعد عبد العزيز بإجراء انتخابات حرة في "أقرب وقت ممكن" لكنه لم يعلن جدولاً زمنياً لذلك حتى الآن. وقال أيضاً: إنه "قد يرشح نفسه للرئاسة", وهو احتمال يلقى معارضة قوية من الدول الغربية ومنتقدي الانقلاب في الداخل.