وزير سوداني: محاولة اعتقال البشير قد تؤدي لكارثة في دارفور

مفكرة الإسلام: صرح وزير الشئون الإنسانية السوداني أمس الثلاثاء بأن محاولة اعتقال الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور يمكن أن تطيل الصراع وتعقده وتؤدي إلى كارثة حقيقية.
وقال أحمد هارون: إن تحرك المحكمة الجنائية الدولية لتوجيه اتهام للرئيس عمر البشير جزء من مؤامرة غربية لبدء "استعمار جديد" لإفريقيا, مشيرًا إلى أنه يمكن أن ينشر عدم الاستقرار في أنحاء المنطقة بكاملها. بحسب رويترز.
وكان رئيس الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد طالب بإصدار مذكرة توقيف للبشير بعشر تهم منها الإبادة في إقليم دارفور بغرب السودان الذي يشهد حربًا أهلية مستمرة منذ 2003، وهي اتهامات ترفضها الخرطوم. ويعد هذا الطلب أول طلب توقيف يقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية لرئيس دولة يمارس مهامه.
وجاء طلب أوكامبو بعد أكثر من عام من إصدار المحكمة أمر اعتقال لهارون وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية ولقائد ميليشيا بعد اتهامهما بتوجيه أعمال قتل جماعية في دارفور.
وقال هارون أمس الثلاثاء: إنه لا يخشى اعتقاله, فيما رفض الاتهامات ضده ووصفها بأنها "جاهلة" وملفقة.
وحذر من أن التحركات القانونية ضد الرئيس ستكون لها آثار بعيدة المدى, مضيفًا أن الحكومة ما زالت تدرس كيف سترد على أي أمر اعتقال.
وقال هارون: "إنهم (المحكمة) وضعوا خططهم حسب احتياجاتهم لاستهداف بلدنا. وسنضع خططنا حسب احتياجاتنا للدفاع عن بلدنا".
وحذر هارون من حدوث "كارثة" إذا وافق قضاة المحكمة على إصدار أمر اعتقال ضد البشير.
وقال: "سيشجع ذلك المتمردين على مواصلة القتال.. سيحطم ذلك القانون والنظام.. وسيعقد (أزمة) دارفور ويجعلها تستمر وقتًا أطول".
وأضاف أن إصدار أمر الاعتقال يمكن أن يكون له أثر يتجاوز حدود السودان.
مبيكي: تحركات الجنائية قد تؤدي لمعاناة الشعب السوداني:
من جانب آخر عبر رئيس جنوب إفريقيا ثابو مبيكي الذي يزور الخرطوم عن دعمه لدعوات الاتحاد الإفريقي من أجل وقف التحركات لمحاكمة البشير.
وقال بيان مزدوج من مبيكي والبشير: إن هذه التحركات "قد تؤدي لمزيد من المعاناة لشعب السودان وعدم استقرار أكبر, مع عواقب واسعة النطاق للبلاد والمنطقة".