"إيكونوميست":الأزمة المالية الأمريكية دخلت مرحلة في غاية الخطورة
مفكرة الإسلام:قالت صحيفة "إيكونوميست" الاقتصادية المتخصصة إن الأوضاع الاقتصادية في السوق المالي الأمريكي والعالمي ستتداعى، وأن بنك ليمان براذرز لن يكون المحطة الأخيرة في الإفلاس.
وأشارت إلى أن الأزمة المالية الأمريكية تدخل في ظل هذه الظروف مرحلة جديدة في غاية الخطورة، مشيرة إلى أن تصفية أصول ليمان من شأنها أن نخفض أسعار الأصول المشابهة لها في شركات أخرى.
فنهاية ليمان, كما تقول الصحيفة, تبرز العجز الصناعي، أو عدم الاستعداد لإنقاذ المعتل حتى وإن كانت عواقب ذلك وخيمة.
ووصفت المجلة الأحداث الأخيرة ابتداء من إفلاس ليمان واستحواذ بنك أوف أمريكا على بنك ميريل (وهو من أكبر البنوك الاستثمارية بأمريكا) فضلا عن زحف بعض المؤسسات الكبرى كي تبيع نفسها خشية أن تلقى مصير ليمان، بأنها غير اعتيادية.
وضعت السلطات الأمريكية خطة طوارئ بقيمة 85 مليار دولار لإنقاذ شركة التأمين أمريكان انترناشيونال جروب أيه.آي.جي لتجنب إشهار إفلاسها الذي من شأنه تعميق الاضطرابات في أسواق المال.
وخطة إنقاذ أيه.آي.جي تشمل قرضا من مجلس الاحتياط الاتحادي بقيمة 85 مليار دولار لمدة عامين مقابل حصة 79.9 بالمئة من أسهم الشركة.
وجاءت الخطة بعد يومين فقط من رفض السلطات الأمريكية إنقاذ بنك الاستثمار ليمان براذرز مما اضطره لإشهار إفلاسه
وقالت الصحيفة إن أكثر ما يثير القلق هو التأثير على الشركات الفرعية وخاصة السوق الكبير للديون غير المسددة، إذ يعتبر ليمان ضمن أهم البنوك الضامنة للديون غير المسددة، لا سيما أنه يمتلك عقودا تقديرية تصل قيمتها ثمانمائة مليار دولار.
أما ميريل فقد باع نفسه بدافع الخشية من اللحاق بركاب ليمان الذي أعلن إفلاسه، ولكن رغم بيع ميريل لنصيب كبير من أصوله، فإن السوق استمر في التشكيك بقدرته وحيويته، فانخفضت أسهمه بنسبة 36% الأسبوع الماضي.