باكستان:الهجمات الأمريكية تصيب جهود مكافحة "الإرهاب" بنكسة

مفكرة الإسلام:ندد وزير الخارجية الباكستاني بالغارات التي يشنها الجيش الأمريكي داخل أراضي باكستان وقالت إنها تهدد التقدم الذي تحققه القوات الباكستانية في حربها ضد "الإرهاب".
وصرح شاه محمود قريشي, وفق ما نقلت رويترز, بأن الهجمات التي شنتها القوات الأمريكية ضد مقاتلي طالبان والقاعدة في المناطق القبلية من الأراضي الباكستانية على حدود أفغانستان تصيب جهود الحكومة الباكستانية لمكافحة "الإرهاب" هناك بنكسة.
وفي خطاب ألقاه في جامعة برينستون قال قريشي "أخشى أن يهدد عامل حديثنسبيا في هذه الحرب الصعبة بالفعل بالقضاء على ما حققناه..وأشير هنا إلى الهجمات الأمريكية داخل أراضي باكستان".
ويقول مسئولون أمريكيون إن مقاتلي القاعدة وطالبان يستخدمون منطقة القبائل كقاعدة ينطلقون منها لشن هجمات داخل أفغانستان.
وصرح قريشي بأن التحركات الأمريكية تزيد من عزلة السكان في المناطق القبلية ومواطني باكستان بشكل عام, وقال "المواطنون الباكستانيون يعتبرون هذه الهجمات, وعن حق, تعديا على السيادة الباكستانية, مضيفا أن جهود باكستان في محاربة "الإرهاب" تضررت أكثر لأن الغارات نفذتها دولة وصفها بالحليفة للبلاد.
القوة العسكرية وحدها لا يمكن أن تكسب الحرب
وأكد قريشي على أن القوة العسكرية وحدها لا يمكن أن تكسب الحرب في باكستان أو فيأفغانستان حيث يجب على الحكومات ومن بينها حكومة الولايات المتحدة أن تكسب تأييدالشعب من خلال طرق أخرى.
وأضاف "يجب أن تستكمل القوة (العسكرية) بمعالجات اقتصادية واجتماعية..القوة وحدهالا تكفي لكسب قلوب وعقول الناس.
ودعا وزير الخارجية الباكستاني الولايات المتحدة إلى مد بلاده بمعدات للقتال الليلي كما طالب أفغانستان بإضافة مئات إلى المواقع العسكرية المقامة على طول حدودهما المشتركة لترقى إلى المستوى الذي تقيمه باكستان.
أجهزة الاستخبارات الباكستانية تعاونت مع حركة طالبان
في غضون ذلك, كشف تقرير سري أعدته الاستخبارات العسكرية الأسبانية في 2005 أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية تعاونت مع حركة طالبان عبر تزويدها بمتفجرات وتدريب عناصرها في باكستان.
وجاء في التقرير الذي أعده مركز استخبارات القوات المسلحة الأسبانية أن "حركة طالبان، مدعومة من القاعدة ومديرية الاستخبارات الباكستانية (اي سي اي)، تلقت متفجرات تستخدم في العبوات التي يتم التحكم فيها عن بعد".
وأضاف التقرير الموسوم بطابع "سري" إن "الخطة تقوم على أن تستخدم طالبان هذه المتفجرات ضد آليات في تنفيذ عمليات اغتيال"، من دون أن يشير إلى طبيعة الأهداف المحتملة لهذه التفجيرات.
وأشارت الاستخبارات الأسبانية في تقريرها إلى "إمكانية وجود مخيمات تدريب لتصنيعالعبوات الناسفة المتطورة الخارقة للدروع (ايه اي دي) على الأراضي الباكستانية حيث تلقت طالبان تدريبات ودعما ومعلومات استخبارية من أجهزة استخبارات باكستانية".