ردًا على مقتل جنوده...الجيش التركي يقصف مواقع "الكردستاني" شمالي العراق
مفكرة الإسلام: أكدت مصادر عسكرية تركية، وأخرى من حزب العمال الكردستاني، اليوم الأحد، أن القوات التركية قصفت أهدافًا للمتمردين الأكراد في شمالي العراق، يوم أمس السبت.
وأشار الجيش التركي إلى أن العمليات العسكرية اتخذت أقصى درجات الحذر لتفادي وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وأوضحت المؤسسة العسكرية التركية أن القصف الجوي شنته طائراتها ضد مواقع تم إخفاؤها في مناطق شمالي العراق قرب الحدود التركية.
يُذكر أن الاشتباكات المسلحة التي اندلعت الجمعة وحتى السبت، بين القوات التركية والمتمردين الأكراد، الذين يتمركزون في شمال العراق، كانت قد أدت إلى مقتل 15 جندياً تركياً على الأقل، وأكثر من 23 مسلحاً في صفوف المليشيات الكردية.
وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين السبت، قال الرئيس التركي: إن "المجموعة الإرهابية تريد أن تبعث إلينا برسالة تفيد بأنها ما زالت على قيد الحياة"، مضيفاً قوله: "هذا هو سبب ذلك الهجوم."
وذكر البيان الصادر عن هيئة أركان الجيش التركي أن الهجوم، الذي انطلق من شمال العراق، أدى إلى إصابة 20 جندياً، بينهم جنديان في حالة حرجة، كما فُقد جنديان آخران.
وبدأت الاشتباكات، التي تُعد الأكثر دموية خلال الشهور الأخيرة، في وقت متأخر من مساء الجمعة واستمرت حتى صباح السبت، في بلدة "سيمدينلي" الواقعة ضمن نطاق محافظة "هكاري"، وفقاً لما ذكرت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء.
وجاء الهجوم قبل أيام من الموعد المرتقب لتصويت الحكومة التركية الثلاثاء، حول ما إذا كانت ستمدد تفويض الجيش مواصلة عملياته ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني PKK في شمال العراق.
موقف بغداد:
وفي بغداد، أدان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، الهجوم الذي وصفه بـ"العمل الإرهابي"، معتبراً أنه "يفرض تهديداً خطيراً للأمن في المناطق الحدودية، كما يهدد الأمن المشترك لكل من العراق وتركيا."
ولكن المتحدث العراقي دعا الحكومة التركية إلى "التعامل مع العمل الإجرامي بحكمة وضبط النفس"، في إشارة إلى رفض الحكومة المركزية في بغداد توغل القوات التركية داخل الأراضي العراقية لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني.
ويخوض متمردو الحزب الكردستاني مواجهات مسلحة ضد السلطات التركية منذ عام 1984، في إطار سعيهم للاستقلال بإقليم جنوب شرق الأناضول، الذي يسكنه غالبية من الأكراد.
ووفقاً للإحصاءات التركية الرسمية، فإن هذا الصراع الذي يمتد لنحو ربع قرن، أسفر عن سقوط أكثر من 37 ألف قتيل، غالبيتهم مما تصفهم أنقرة بـ"المتمردين" الأكراد.