وفد سوداني يسعى لصفقة "قليلة التكلفة" مع الغرب لتعليق قرار توقيف البشير

مفكرة الإسلام: قالت مصادر صحفية إن القيادة السودانية تسعى لإبرام صفقة مع الغرب "قليلة الكلفة" لتعليق تحركات المحكمة الجنائية الدولية لتوقيف الرئيس عمر البشير بعد ما اتهمه مدعيها لويس مورينو أوكامبو بارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.
وأوضحت صحيفة الحياة اللندنية أن مساعد الرئيس نافع علي نافع توجه إلى باريس على رأس وفد رفيع لإجراء محادثات مع مستشاري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته برنار كوشنير.
ونقلت عن وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق قوله إن زيارة الوفد الحكومي إلى فرنسا هدفها مناقشة تداعيات اتهام البشير، وإمكان لعب باريس دوراً في تعليق تحركات المحكمة عبر مجلس الأمن.
اشتراطات فرنسية
وكان ساركوزى اشترط على الحكومة السودانية وقف العنف في دارفور، والجلوس إلى المتمردين في محادثات سلام، وإصلاح العلاقات مع تشاد، وتجميد نشاط وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة لتوقيفه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في الإقليم، مقابل تأييد تعليق تحركات المحكمة لتوقيف البشير.
وفي حينها رفضت الخرطوم هذه الشروط, ورأت أنه يصعب تحقيقها مجتمعة.
قرار التوقيف خلال 3 شهور
هذا وتوقع أوكامبو، صدور قرار من المحكمة بتوقيف البشير خلال ثلاثة شهور، نافياً علمه بوجود صفقة مع البشير لوقف الإجراءات القضائية بحقه في مقابل تسليمه متهمين آخرين في جرائم دارفور.
وأشار إلى انه قطع شوطا كبيرا في إعداد ملف الادعاء على جماعات من المتمردين في الإقليم السوداني.
وقال:"لدي كل الوقت لمحاكمة الرئيس البشير خلال سنتين أو خمس سنوات، وإذا لم افعل أنا هذا، فإن سلفي سيقوم به".
وفد أفريقي عربي
هذا ويُنتظر أن تصل إلى الخرطوم الأسبوع المقبل لجنة مشتركة من الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية يقودها مفوض الأمن والسلم في الاتحاد الإفريقي رمضان العمامرة ووزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية أحمد بن عبدالله آل محمود للتشاور مع المسئولين السودانيين في شأن خطوات المبادرة القطرية لاستضافة محادثات بين الحكومة والمتمردين.
ومن المتوقع, كما قالت مصادر سودانية مطلعة أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركا واسعا للالتقاء بأطراف النزاع من الحركات المسلحة والأطراف المعنية بقضية دارفور كافة، لتجميع الجهود وبلورة رؤى مشتركة حول شكل وكيفية التفاوض.