القوات الأمريكية باقية داخل المدن العراقية بعد منتصف العام القادم

مفكرة الإسلام: صرّح قائد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق الجنرال رايموند اوديرنو اليوم السبت بأن قوات غير قتالية ستبقى داخل المدن العراقية بذريعة تقديم التدريب والمساعدة للقوات الحكومية العراقية بعد يونيو 2009 وهو موعد انسحاب الاحتلال من المناطق السكنية بحسب الاتفاقية المبرمة.
وأخبر أوديرنو الصحافيين في حضور وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس في قاعدة بلد الجوية على مسافة70 كم شمال بغداد: "المفاوضات سوف تجري مع العراقيين حول تنفيذ الاتفاقية التي تنص على انسحاب القوات الأمريكية من المدن والبلدات آخر يونيو ومن العراق ككل بحلول أواخر عام 2011".
ولتبرير بقاء الاحتلال في العراق أضاف أوديرنو: "الانسحاب من المدن بموجب الاتفاقية لا ينطبق إلا على القوات المقاتلة وستبقى بعض أطقم التدريب وتقديم المشورة في المراكز الأمنية المشتركة في المدن لدعم القوات العراقية وتقديم المساعدة خلال العملية الانتقالية".
وأردف وفقًا لوكالة رويترز: "لا نزال نوفر العوامل المساعدة للقوات الحكومية فهي غير قادرة على توفير ذلك سنقدم لهم كل عناصر المساعدة".
ورفض القائد العسكري الأمريكي تحديد حجم القوات التي ستعمل في المرحلة الانتقالية، وقال: "نحن نتفاوض على تنفيذ الاتفاق وسوف نحتفظ بشراكة وثيقة مع القوات الحكومية العراقية".
هيئة العلماء: البرلمان باع العراق وشعبه للمحتل
جدير بالذكر أن هيئة علماء المسلمين في العراق أكدت أن تمرير الاتفاقية الأمنية مع واشنطن يؤكد للشعب العراقي أن مجلس النواب والحكومة قد باعا العراق وشعبه للمحتل.
وأدانت الهيئة إقدام البرلمان العراقي على إقرار الاتفاقية، معتبرةً أن معظم أعضاء البرلمان الحالي لم يخيبوا "ظن أسيادهم من المحتلين بهم، فقد أمضوا اتفاقية الإذعان، وأمضوا ـ مثل اللصوص ـ اتفاقية الإطار العام من دون مناقشة لبنودها".
وأشارت إلى أن موافقة البرلمان على الاتفاقية جاءت "بعد مسرحية هزيلة من الشد والجذب، وافتعال الممانعة لأيام، ليعطوا صورة أنهم يملكون القرار في الموافقة والرفض، وقد غاب عن أذهانهم أنهم في الحالين مدانون وطنيًا وتاريخيًا وأخلاقيًا، وقبل ذلك كله مدانون من الرقيب الحسيب جل جلاله".
وأكدت الهيئة في بيانها أن تمرير الاتفاقية كاف ليؤكد للشعب العراقي أن أعضاء مجلس النواب الذين صوتوا للاتفاقية قد باعوا العراق وشعبه للمحتل، ولكن بيعهم ـ والحمد لله ـ باطلٌ؛ لأنهم باعوا ما لا يملكون، والعراق سيبقى لأهله المناهضين للاحتلال ومشاريعه السياسية بكل وسائل المقاومة والممانعة، بينما يبقى العار والشنار على أكتاف الذين أجازوا الاتفاقية إلى يوم الدين".